الصفحة 138 من 220

قال المبرد: وهذا قول جميع النحويين إلا الخليل فيقول أنهم قلبوا اللام في موضع العين فلم تلتق همزتان فأصل جاءٍ جايئ فقلبت فصار جائي ثم عومل معاملة قاضي فمذهبه أخصر من مذهب سيبويه.

وجميع النحويين إلا الخليل يقدمون اللام ويؤخرون الهمزة التي هي العين فتصير العين طرفًا ثم تكون ياء.

قال ابن عصفور: فان قيل ما الذي حمل الخليل على إدعاء القلب؟

فالجواب: كثرة العمل الذي في مذهب سيبويه ألا ترى أن جائيًا في مذهب سيبويه أصله جايئ ثم جائء ثم جائي ثم جاءٍ.

ثم قال وكلا المذهبين حسن ورجح الفارسي مذهب الخليل لأنه يلزم من مذهب سيبويه إعلالين من جهة واحدة ولا يوجد في كلام العرب إلا نادرًا أو ضرورة شعرية.

ولا يلزم في مذهب الخليل إلا القلب وهو أكثر في كلام العرب من توالي الإعلالين على كلمة [1] .

اسم الفاعل من معتل اللام:

نحو غزا فهو غازٍ عومل معاملة قاضٍ وأصله غازِوٌ تطرفت الواو إثر كسر فقلبت ياء ثم عومل معاملة قاضٍ.

قال الثمانيني:

(1) الممتع ص: 327

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت