الصفحة 139 من 220

سألت بعض النحويين عن قلب هذه الواو إلى الياء فقلت له شرطتم بأن تنقلب الواو ياءً إذا سكنت وأنكسر ما قبلها والأصل في هذا غزو فالواو متحركة فقد نقص أحد الشرطين وكان ينبغي أن تصح الواو ولا تنقلب وليس يجوز أن يقال بأنا استثقلنا الخروج من كسر لازم إلى ضم لازم لأن ضمة الواو إعراب والإعراب ليس بلازم

فقال لي نوينا الوقف على الواو فلما سكنت للوقف ومثلها كسرة غلبت عليها الكسرة فقلبتها ياءً فقلت له نحن نقول في المؤنث غازية فقد زال السكون أي الذي كان من أجل الوقف فقال لي التأنيث طارئ على لفظ التذكير فالتأنيث فرع فلما وجب القلب في الأصل حمل الفرع عليه [1] .

ثم قال وذكر ابن جني في بعض كتبه أن آخر الكلمة موضع يلزمه التغيير ... فلما كان التغيير لازمًا للطرف كفى في القلب علة وهو كون الكسرة قبلها وإنما تحتاج في قلب الواو ياء إلى مجموع العلتين إذا بعدت الياء من الطرف.

فائدة قال ابن هشام:

جميع هذه الصفات صفات مشبهة إلا فاعلا كضارب فانه اسم فاعل إلا إذا أضيف إلى مرفوعه وذلك فيما دل على الثبوت كطاهر القلب، وشاحط الدار أي بعيدها فصفة مشبهة.

(1) شرح التصرف ص:313

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت