قالوا لنا إن هذا موضوع عائلي، فالمملكة العربية السعودية ليست دولة ديمقراطية، ومع ذلك، يبدو أنه داخل بيت آل سعود يعملون وفق رأي الأغلبية
في عام 1975، كلفوني بالحوار مع واحد من هؤلاء اللاعبين الأساسيين. كنت أعرفه دوما باعتباره الأمير او. 1 W. و ذلك رغم أنني لم أكن على يقين إن كان هو ولي العهد أم لا. كانت مهمتي إقناعه أن موضوع غسيل أموال المملكة العربية السعودية سيعود بالنفع على البلاد وعليه شخصيا بالمثل.
لم يكن الأمر بالبساطة التي توقعتها في البداية. فالأمير او.» أعلن عن نفسه کوهابي ملتزم وأصر أنه لا يريد أن يرى بلاده تسير على درب النمط الغربي في التجارة. وصرح كذلك أنه يعي جيدا الطبيعة المغرية لاقتراحاتنا، قال إننا نبغي الأهداف نفسها التي ابتغاها الصليبيون منذ ألف عام مضت وهي نصرنة العالم العربي
حفيقة، كان على صواب بدرجة ما في ذلك الشأن. في رأي الشخصي أن الفرق بين الصليبيين وبيننا فرق نسبي، فقد صرح كاثوليك العصور الوسطي الأوربيون أن غرضهم إنقاذ المسلمين من عذاب المطهر، أما نحن فقد أعلننا أننا نريد مساعدة السعوديين على المعاصرة والتحديث. بينها الحقيقة كما أعتقد أن الصليبيين شأنهم شأن مجموعة الاقتصاديين الكوربو قراطيين corporatocracy كانوا يبحثون أولا عن توسيع إمبراطوريتهم.
وإذا نحبنا جانبا المعتقدات الدينية، فإن الأمير او. W، لديه نقطة ضعف وحيدة تتمثل في ضعفه تجاه الحسناوات الشقراوات. ومما يبعث على السخرية أن أنوه أن هذه الصورة النمطية تعد مجحفة للسعوديين - فمن الواجب على أن أذكر أن الأمير او. W، كان الرجل الوحيد بين كثير من السعوديين الذين عرفتهم الذي لديه هذه الميول إزاء الحسناوات، أو على الأقل، الوحيد الذي صارحني بها، وقد لعب ذلك دورا كبيرا في وضع أساس هذه الصفقة، وبينت إلى أي مدى يمكن أن أذهب لكي اتم مهمني.