الصفحة 206 من 276

وفقا لمنصب? کمسئول اقتصادي - لم تقتصر مسئوليتي على قسم معين في MAIN ولا على الدراسات التي تجريها في كل أنحاء العالم، وإنما شملت واجبات منصبي أن أكون على دراية فنية بكل الاتجاهات والنظريات الاقتصادية الراهنة، وكانت بدايات سبعينيات القرن العشرين تمثل فترة تحولات خطيرة في اقتصاد العالم. ففي الستينيات، كونت مجموعة بلدان اتحادا للدول المنتجة للبترول، عرف باسم

منظمة الأوبك»، والتي نشأت کرد فعل على تنامي نفوذ شركات تكرير البترول الكبيرة.

كان لإيران دور كبير في تأسيس «أوبك» ، رغم أن الشاه كان يدين بمنصبه - وربا حياته - التدخل الولايات المتحدة إلى جانبه سرا أثناء صراعه مع مصدق. ربما لأن الشاه كان يعلم ذلك، فقد أدرك بذكائه أن المائدة قد تنقلب عليه في أية لحظة.

شارکه رؤساء دول البترول الغنية الأخرى هذا الإدراك وشاركوه أيضا جنون العظمة. بل أدركوا كذلك أن شركات البترول الكبيرة المعروفة باسم «الشقيقات السبع، كانت تتعاون لتخفض اسعار البترول وبناء عليه ينخفض الإيراد الذي تتحصل عليه البلاد المنتجة للبترول بهدف أن تزيد الشركات السبع من أرباحها. وهكذا تأسست منظمة الأوبك للدفاع عن مصالحها وللرد على مناورات الشركات الصناعية

حدث كل هذا في بدايات سبعينيات القرن العشرين، حين استطاعت منظمة الأوبك أن تجعل الشركات الصناعية العملاقة تركع على ركبها. وقامت بسلسلة من الأداءات المتفق عليها جماعيا انتهت عام 1973 بذلك الحظر الذي بلغ ذروته في صورة طوابير السيارات التي تنتظر دورها للتموين في محطات البنزين في الولايات المتحدة، مهددة بوقوع كارثة تفوق فترة الكساد الاقتصادي الكبري. كان ذلك بمثابة صدمة شاملة لبلاد العالم المتقدمة، وخطر جسيم قليلون من بدأوا يستوعبونه.

حدثت أزمة حظر البترول في أسوأ وقت للولايات المتحدة، كانت تعيش فيه تخبطا سياسيا وفكريا، فالجنود عائدون من حرب فاشلة في فيتنام والرئيس يوشك أن يستقيل من منصبه. لم تكن متاعب نيکسون تنحصر فقط في شرق آسيا أو فضيحة ووتر جبت. فقد قطع مسافة كبيرة إلى القمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت