بلغة قانونية، فإنه يمكن أن نسمي مين MAIN شركة ذات ملكية مغلقة (closely held corporation) . وبالتقريب فإن ه? من موظفيها الألفين، يملكون الشركة، وكان هؤلاء يسمون شركاء، أو زملاء. ومكانتهم كانت مطمعا للجميع، إذ لم تكن لهم سلطة التحكم في الجميع فقط، وإنما كانوا هم الذين يصنعون الثروات الكبيرة.
كان التكتم صفتهم المميزة، فقد كانوا يتعاملون مع رؤساء دول، وغيرهم من الموظفين الكبار الذين يتوقعون من مستشاريهم، كما يتوقعون من محاميهم
وأطبائهم النفسيين أن يلتزموا بقانون الكتان كان الكلام مع الصحافة منوعا. لم يكن مسموحا به، وبالتالي لم يكن أحد خارج نطاق شركة MAIN يسمع بنا، مع أن الكثيرين كانوا يعرفون أشياء كثيرة عن منافسينا. مثل آرثر د. ليتل، ستون وبستر، براون وروت، وهوليبرتون ويکتل & Arthur D
وأستعمل هنا كلمة منافسين بشكل موسع، لأن شركة MAIN كانت في ملعب وحدها، فأغلب موظفينا المهنيين كانوا مهندسين، ومع ذلك فإننا لم نملك أي معدات، ولم نبن حتى حظيرة للتخزين، كان أغلب الذين في شركة MAIN عسکريين سابقيين، ومع ذلك فلم نتعاقد مع وزارة الدفاع (department of defense) ، أو نقدم أي خدمات عسكرية. كانت طريقة عملنا شيئا مختلفا عن المألوف، بحيث إنني خلال الأشهر الأولى لي في العمل لم أكن أعرف ماذا نفعل، علمت فقط أن أول مهمة لي ستكون في إندونيسيا، وسأكون جزءا من فريق مكون من أحد عشر رجلا، سيضعون خطة شاملة للطاقة في جزيرة جاوة
وقد علمت أن إينار والآخرين الذين ناقشوا معي متطلبات وظيفتي، كانوا يتوقون إلى إقناعي بأن اقتصاد جزيرة جاوة سوف يزدهر، وأنني لو أردت أن أبرز نفسي كمحلل اقتصادي جيد
وبالتالي أرشح للترقية) فعلي أن أقدم تصورا بمثل هذا التوقع. كان إينار يجب أن يقول: امن واقع الخريطة، وكان يحوم بأصابعه في الهواء، ثم يدفعها نحو رأسه «اقتصاد يحلق كالطائره