الصفحة 114 من 276

قضي فريقنا المكون من أحد عشر رجلا ستة أيام في جاکارتا لتسجيل أسمائنا في السفارة الأمريكية، ومقابلة موظفين مختلفين وتنسيق العمل بيننا والاسترخاء امام حمام السباحة، دهشت لعدد الأمريكيين الذين يقيمون في فندق إنتر. کونتننتال، وسعدت سعادة بالغة برؤية الشابات الجميلات زوجات موظفي

شركات البترول الأمريكية وشركات البناء والتعمير - بمضين نهارهن في حمام السباحة وأمسياتهن في أحد المطاعم الستة الأنيقة داخل الفندق وخارجه.

ثم نقل تشارلي فريقنا إلى مدينة باندونج الجبلية. كان الطقس ألطف والفقر أقل وضوحا أمام العين، ومجالات اللهو والتسلية أقل. أقمنا في استراحة حكومية للضيوف تعرف باسم ويزما Wisma، كانت مكتملة الخدمات من حيث وجود مدير وطاه وبستاني وطائم من الخدم. بنيت هذه الاستراحة أثناء فترة الاستعمار الهولندي، كانت وقتها ملجا. كانت شرفتها الواسعة تواجه مزارع الشاي الممتدة فوق التلال الدائرية وفوق منحدرات جبال جاوة البركانية. وبالإضافة للمسكن، أعطونا أحد عشرة سيارة تويوتا، بكل سيارة سائق ومترجم، وحصلنا على عضوية نادي باندونج للجولف والراكيت، ومكاتب للعمل في الجناح الإداري في المركز الرئيسي المحلي لشركة الكهرباء الحكومية (PLN)

بالنسبة لي تضمنت الأيام الأولى من إقامتي في باندونج سلسلة من اللقاءات مع تشارلي وهاوارد باركر، كان هاوارد في السبعين من العمر، وقد تقاعد من منصب كبير خبراء تقدير الأحمال الكهربائية في محطات الكهرباء في نيو إنجلاند. ويعمل الآن في تقدير كميات الطاقة الكهربائية التي تحتاجها جزيرة جاوة لخمس وعشرين سنة قادمة، بالإضافة لتقسيم هذا الحمل المتوقع على المدن والمناطق المختلفة.

ولأن الاحتياجات الكهربائية ترتبط ارتباطا وثيقا بالنمو الاقتصادي، تعتمد تقديراته على تنبؤاتي الاقتصادية. أما بقية الفريق الذي يعمل معي فعليه تطوير الخطة الرئيسة بناء على هذه التقديرات، واختبار وتصميم محطات الكهرباء وخطوط نقل الطاقة وتوزيعها، وكذا شبكات توزيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت