بعدما تناولنا شرائح اللحم الشهية واحتسبنا البيرة المثلجة، غادرنا المطعم واتجهنا إلى شارع مظلم. نصحني فيدل الا اسير في هذه المنطقة بمفردي: «إذا أتيت إلى هنا، دع «التاكسي» يوصلك حتى الباب الخارجي، وأشار مكملا: «هنا تماما، وراء السياج تقع منطقة القناة) > ظل يقود السيارة حتى وصلنا إلى مكان فسيح مليء بالسيارات. بالكاد وجد رکنا صغيرا پر كن فيه السيارة، جرى نحونا رجل عجوز يعرج، فخرج فيدل من السيارة وربت على ظهره، ثم مسح برفق على ارفرف» السيارة وقال وهو يتفحه
ورقة نقدية: «اعتن بها جيدا. إنها كزوجتي سرنا على رصيف صغير للمشاة خارج الباب الكبير وفجاة وجدنا أنفسنا في شارع غارق في وميض أضواء النيون. كان هناك صبيان يستبقان ويلوح أحدهما للآخر بعصي ويصدران أصواتا مثل أصوات طلقات الرصاص، اصطدم أحدهما بفيدل. كانت رأس الولد تصل بالكاد لفخذ فيدل. توقف الصبي الصغير وأخذ يتراجع وهو يقول لاهثا بالأسبانية: «آسف يا سيدي ..
وضع فيدل يديه على كتفي الصبي وقال: «لم يحدث شيء أيها الرجل. لكن أخبرني، ما الذي کنت تصوب نحوه أنت وصديقك؟
أسرع الصبي الآخر بالاقتراب منا. ووضع ذراعه حول الأول يحميه، وقال مفسرا: «إنه شفيقي، نحن آسفان» . ضحك فيدل ضحكة رقيقة وقال: الا بأس. إنه لم يصبني. فقط كنت أسأله عما تصويان نحوه أيها الشابان. أظنتي اعتدت في صباي أن ألعب اللعبة نفسها.
حملق الصيان أحدهما في عيني الآخر، وابتسم أكبرهما وقال: «إننا نصوب على الجنرال الأمريكي القدر الذي حاول اغتصاب أمنا، سوف أعيده إلى حيث جاء).
اختلس فيدل نظرة نحوي وقال: «ومن أين جاء؟. - من بلاده، في الولايات المتحدة. - هل والدتك تعمل هنا؟