الصفحة 182 من 276

قال فيدل: والآن إلى الجانب الآخر، فلدي أوراق رسمية تخول لي دخوله، أما أنت فبالطبع مواطن أمريكي، وهكذا بإمكاننا أن نذهب هناك. ودخل بنا منطقة القناة التي تسبح تحت سماء أرجوانية. لم تكن فكرتي المسبقة عن المكان كافية لوصف رفاهيته حيث كان يزخر بمبان بيضاء ضخمة، و مروج مشذبة، وبيوت مترفة، وملاعب جولف، ومتاجر، ومسارح ..

قال: وفي الحقيقة، كل ما تراه هنا هو أمريكي الملكية الأسواق التجارية وصالونات الحلاقة وصالونات التجميل والمطاعم، فكل شيء معفى تماما من الضرائب والقوانين البنمية. هناك سبعة ملاعب جولف سعة كل منها ثمانية عشرة حفرة، ومكاتب بريد الولايات المتحدة تنتشر في كل مكان، ومحاكم الولايات المتحدة ومدارسها. حقيقة إنها دولة داخل الدولة

قلت: يالها من وقاحة!.

حدق فيدل في كما لو كان يقومني، ثم قال موافقا: انعم، إنها حقا كلمة مناسبة. وعلاوة على ذلك .. وأشار وراءه نحو المدينة: متوسط دخل الفرد أقل من ألف دولار في السنة، وتصل نسبة البطالة إلى ثلاثين في المائة. بالطبع، هناك، في تلك الأكواخ السكنية الحقيرة التي زرناها منذ قليل من لا يصل دخله حتى لتلك الدولارات الألف، بل من الصعب أن تجد واحدا منهم لديه وظيفة،.

قلت: وما العمل؟».

التفت إلى ونظر لي نظرة تحول فيها الغضب إلى حزن وهز رأسه وقال: «ماذا بأيدينا أن نفعل؟ لست أدري، لكني سأقول لك هذا: إن توريخوس يحاول جاهدا).

أعتقد أن محاولاته ستقضى على حياته، لكنه على يقين أنه يمنح أقصي ما يستطيع. إنه رجل سبحارب من أجل شعبه).

ابتسم فيدل ونحن في سبيلنا للخروج من منطقة القناة وقال: «هل تحب الرقص؟» . ودون أن ينتظر إجابتي قال: «هيا بنا نتناول العشاء، ثم أريك بعد ذلك جزءا آخر من بنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت