ستة شهور أن يطور منهج مارکوف لنماذج الاقتصاد القياسي. وعكفنا على دراسة سلسلة من البحوث التقنية التي قدمها مارکوف بوصفه صاحب منهج ثوري في التنبؤ بتأثير استثمار البنية التحتية على التنمية الاقتصادية
كان هذا هو ما مانريده ثماما؛ أداة علمية تثبت بالحجج العلمية أننا نخدم الدول بمساعدتها على عدم الوقوع تحت طائلة ديون لن تستطيع إيفاءها مطلقا. بالإضافة لذلك، شخص وحيد فقط هو الذي يستطيع فهم تشابك و تعقيد نموذج مارکوف أو تحليل نتائجه وهو شخص شديد المهارة في علم الاقتصاد القياسي وقادر على بذل كثير من الوقت والمال. كانت تلك البحوث منشورة من قبل مؤسسات كثيرة لها وزنها، وعرضناها رسميا في مؤتمرات وجامعات عدد من الدول. ذاعت شهرة تلك البحوث الاقتصادية وذاعت معها شهرتنا في عالم صناعة الاقتصاد
ارتبطت أنا وعمر توريخوس بكلمة شرف بشأن اتفاقنا السري. تأكدت تماما من نزاهة دراساتنا وتنفيذ اقتراحاتنا بأخذ مصالح الفقراء في الحسبان، رغم أنني سمعت تذمرا بأن توقعاتي في بنها لم تصل لحد مستويات التضخم المعتادة، وأنهم بدءوا يتحركون حركة ملتوية تجاه الاشتراكية، وحقيقة أن MAIN مازالت مستمرة في كسب عقود من حكومة توريخوس. تلك العقود التي شملت أولا تقديم خطط رئيسة جديدة تشمل الزراعة بجانب قطاعات أخرى من البنية التحتية التقليدية، لاحظت كذلك أن توريخوس و جيمي کارتر وضعا اتفاقية القناة على طاولة المفاوضات مرة أخرى.
اسفرت مفاوضات القناة عن اهتمام وتعاطف كبير في كل أنحاء العالم. الجميع في كل مكان ينتظرون أن يروا إن كانت الولايات المتحدة ستفعل ما يعتقد بقية العالم أنه الصواب، ألا وهو السماح للبنميين بالسيطرة على الأمور، أم بدلا من ذلك ستحاول إعادة تأسيس نموذجنا العالمي القائم على مبدأ أحقية التوسع، ذلك الذي قد تزعزع بفشلنا في فيتنام.
بدا جيمي كارتر للكثيرين، في مظهر الرجل العقلاني الودود الذي انتخبه الشعب الأمريكي المنصب الرئاسة في الوقت المناسب. مع ذلك، سخطت عليه مناطق واشنطن المحافظة ومنابر الوعاظ الدينيين في الجناح اليميني، كيف لنا أن نتخلص من حائط الدفاع القومي ذاك، وهذا الرمز الدال على براعة الولايات المتحدة، وهذا المجرى المائي الذي يربط ثروات أمريكا الجنوبية بنزوات مصالح الولايات المتحدة الاقتصادية؟
أثناء رحلاتي إلى بنها، اعتدت الإقامة في فندق كونتنتال إلا أنني في زيارتي الخامسة انتقلت إلى الجانب الآخر من الشارع حيث فندق بنها لأن فندق كونتنتال كان يخضع لعمليات إصلاح وتجديد ومليء جدا بالضجيج. في البداية أستأت من الإزعاج، فقد كان فندق الكونتنتال بمثابة بيتي حين أكون بعيدا عن الوطن، لكنه الان يستحوذ على حيث أجلس في البهو المترف، بكراسية المصنوعة من