الصفحة 102 من 157

وتصطدم الأم أحيانا بقلة أصناف الطعام فتتحايل بابتكاراتها العجيبة لإخراج ألوان باهية جميلة من صنوف لا تختلف موادها الأساسية عن بعضها البعض ولكن عبقرية تلك المرأة كانت كفيلة لتبدع في مجالات الطبخ.

كذلك الحال مع متاع البيت وتصليح المكسور وإنقاض المعطوب وتبريد المياه وحفظ الأغذية من الفساد في ظل غياب الثلاجات أو وسائل الحفظ الحديثة، كثير من الأفكار العملية تطرق فكر المجاهدة والمجاهد في وقت الحاجة والاختراع.

وقد رأيت أما تحفظ لأبنائها صندوقا فيه الألعاب، فتخرج لهم بعضها وتخبأ بعضها ثم بعد أن يملّوا من المجموعة الأولى تعود لحفظها من جديد في الصندوق وتخرج المجموعة الثانية، وبعد مدة معينة، تخرج من جديد مجموعة الألعاب الأولى فتصبح وكأنها وصلت للتو جديدة وتخبأ الثانية، فيستمتع بذلك الأطفال كثيرا، وهذا يدل على فقه هذه الأم.

وقد ترى سيارات يقودها المجاهدون تسير في الطرقات وهي مجرد تركيب لقطع مختلفة من سيارات أخرى ولكنها صالحة للاستعمال وقد ترى بيوتا بنيت من الأشجار لتصبح مريحة صالحة للسكن وقد ترى ألعابا صنعها الصغار بأيديهم قد تفننوا في تزيينها وتطويرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت