تستوي هذه التربة وقد تشربت من ماء العقيدة والأخلاق والمروءة، يكون الجهاد تاج وقار عليها، فتتميز عن بقية الأجيال وتزدان بثبات قل له نظير، فلا نفسد هذا الجمال بالغفلة أو العجب، بل نعتني به بالحمد والشكر والتواضع والتقرب من المولى.
وما رأيت أفضل من تقديم الأمثلة القدوة لأطفالنا حتى يشحذوا هممهم ويلهموا تفكيرهم ويرسموا لأنفسهم خارطة طريق إلى الفلاح، ولقد رأيت من الأطفال من يتعلق بسير السابقين بشكل عجيب حتى يرغب في تقليدهم في حمل السيوف وركوب الخيول .. ويصطنعها وإن لم توجد! ومنهم من يردد اسم خالد بن الوليد ويتسمى باسمه .. ويسأل عن شكل لباسه وأسلوب عيشه حتى يقلده بشكل تام!
في الواقع، إن التهاون في بناء الشخصية المسلمة ابتداء لا يمكنه أن يثمر شخصية مجاهدة، ذلك أن الإسلام أساس قبل حمل السلاح وأن التربية المستقيمة من أسباب فلاح الجهاد، فلا يمكن أن نربي طفلا ليصبح مجاهدا ونتساهل مع كذبه أو إخلافه الوعد أو خيانته لأمانة، هذه الأخطاء التي قد يهونها البعض قد تكون كارثية إن شبّت عليها نفسه وأصبح مجاهدا .. يحسبه هينا وهو عند الله عظيم، ولعل أكثر الأمراض في الساحة الجهادية ترجع لضعف في التنشئة أو الاهمال لتفاصيل الاستقامة وصفات الشخصية المسلمة الحقة أو