الصفحة 112 من 157

لسطحية في اعتقاد المبادئ والثوابت فلا تطرق أعماق القلب بل تطفوا على السطح وسرعان ما تتبدد مع أول امتحان.

ولهذا فإن تنبيه الطفل منذ صغره لشناعة هذا الكذب أو لبشاعة الإخلاف بالوعد أو لقبح الخيانة للأمانة سيجعل صفات الصدق والوفاء والأمانة تتجذر في نفسه المسابقة وستحفظه من الوقوع في حمى النفاق أو الغرق في وحله .. إن هذا الباب ذو أهمية عظيمة وعلى الأم والأب والمربيين للجيل الجهادي أن يولوه اهتماما كبيرا لأنهم يحفظون به بنيان أمة مجاهدة شرط فلاحها الصدق والوفاء والأمانة.

والأمثلة على تعليم الطفل هذه الصفات المهمة كثيرة وأذكر هنا إسقاط العقوبة عند الاعتراف بالحقيقة والتعزير الجاد عند معاودة الكذب أو الخيانة أو الإخلاف بالوعد، ذلك أن الطفل سيعتاد تلقائيا أن عواقب الوقوع في هذه الذنوب وخيمة وأن لا خير منجاة من الصدق. كذلك الاستعانة بالقصص الزاخر بمواقف النبل والمروءة والصدق والوفاء وكل مكارم الأخلاق في سير الأعلام وسير السابقين وحتى في سير الحاضرين من المجاهدين القدوة بين الصفوف، ولقد رأيت طفلا ينكر كذبا ظاهرا على رجل من شدة ما تكرر على مسمعه عن قبح الكذب، ولا يعني هذا أن نتعامل مع الطفل بلغة صماء، لا تتفهم ضرورات الظروف التي قد يمر بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت