كمجاهد أو داعية أو أب أو ابن، فلابد من تعليمه استعمال المعاريض التي استعملها السابقون الأولون وأن نعلمه التحايل المحمود إن صح وصفه، وهذا من ضرورات العمل الجهادي وأعمدته الأمنية.
ولعلني أضرب مثلا لنموذج تربية جهادية طيّب، إنها قصة أحد المهاجرات التي كانت تتميّز عن غيرها بشدة اهتمامها ومتابعتها لكل حركات وسكنات أولادها حتى اشتهرت بهذا الأمر، وكانت شديدة الولع بتعليمهم والحرص على جودة تحصيلهم، فكانت في المجلس الذي تنشغل فيه النساء تتشارك الحديث معهن ولكن بصرها يتابع حركات أطفالها فمن أمسك بكأس الماء للشراب واقفا تستدركه أن اجلس واشرب على طريقة السنة، فيتجاوب معها طفلها بسرعة وأراه قد جلس وشرب باليمنى على ثلاث وسمى الله قبل ذلك، فيسعدنا المشهد، ثم تراها تطبخ أو تعتني بصغيرها ولكن بصرها على الآخر وقد انشغل في اللعب فتناديه ليفتح كتابه ويسمعها ورده من القرآن وهي في شغل!
في الحقيقة من الصعب أن نجد نماذج كثيرة لمثل هذه الأم لكنها نجحت في أن تجعل صغارها يحفظون كتاب الله قبل سن البلوغ بل ويتقنون علوم الشريعة والفقه والحديث بل ويتوسعون في بقية العلوم كعلوم الحياة الأخرى .. وهذا ما يعكس ثمرات المراقبة