الصفحة 115 من 157

للأمة .. يتشرب سير الصالحين والعلماء العالمين .. يستقي من نماذج الشجاعة والفروسية والجهاد والرباط .. ينشأ صابرا مصابرا، يبحث التقوى، ويهرب من الذنب، يعرف ألوان الموت وبصره متصل بالسماء، يوالي في الله ويبرأ إلى الله، إنها قصة مصانع للرجال والنساء تبني أجيالا صاعدة لم تعرف الأمة لها مثلا إلا في زمن غابر لكنه مليئ بالانتصارات ومزدان بلباس المجد.

نعم، يوفر الجو الجهادي أفضل بيئة لتنشئة جيل مستقيم، يفتح عينيه ابتداء على الحقيقة، ويعرف أن معركة الحق والباطل مستمرة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وأن التمسك بالدين ونصرته سبيل الرقيّ والحرية والازدهار الحقيقي، يبتعد عن تلك التعقيدات اللامفيدة والتي لا تزيد الإنسان إلى اقتصادا في إقباله على الله.

وفي الواقع إن حديث الصغار وهم يلعبون ليدعو للتفكر .. كم هو رائع عالم الطفولة الجهادي! كم هو جميل مشاهدة الصغار الكبار أصحاب الهمم السامقة ... لقد شاهدت صغارا يتحدثون كأنهم قادة .. يوجهون القوات وهم يلعبون، يأمرون ويكبرون لقتلهم عدو لله أو فتحهم بلاد الله في خيالهم الملهم .. هذا وسطهم الذي يعيشون فيه ويتفاعلون معه ويكبرون فيه .. فالحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت