أسلفت وهي سبب الجبن والتراجع وليس الشجاعة والقوة كما يعتقد البعض، فكثرة الضرب تخلق الإهانة في قلب هذا المقبل وتفقده الثقة بنفسه وتدفعه للهروب من واقعه أو امتهان الأساليب الملتوية للنجاة بنفسه كالكذب والمكر وهذا أصل الهمم المغشوشة، بينما لم أر أفضل من الحوار الراقي والتعزير الراقي والذي تقوم به السلوكات السيئة، وأساليب التقويم كثيرة سبق وأن تعرضنا لها.
علموا أولادكم حب الجهاد، حب الإسلام حب كل خير، لا تكرهوهم على ذلك فوالله إنه أمر يحبّ فطرة فلا تنفروهم من أروع ما في هذا الوجود!
ومما تم رصده مع أغلب الجيل الجهادي الذكوري شدة علاقتهم الروحية مع أمهات محرضات ملهمات مرشدات، فهذه الأم تصبح ملاذه الآمن للاستشارة وللشكوى وللفضفضة وإن أصبح يوما قائدا، وكم من شاب مقبل على الجهاد لم يجد مثل نصائح أمه في شد عزمه وتقوية رأيه وهدايته لخير ما في هذه الدنيا .. فأيتها الأم رددي على مسمع ابنك المجاهد قول ابن القيم -رحمه الله-:"السيادة في الدنيا والسعادة في العقبى لا يوصل إليها إلا جسر من التعب". واحبسي دمعك حين توديعه واحتسبي الأجر عظيما حين رحيله، وقد شاهدت أما مهاجرة كان لديها ولد صالح نحسبه،