الصفحة 125 من 157

ومدارس الإعداد الحربي .. وقد أدت ما عليها في إعداد شخصية مسلمة مستقيمة مجاهدة تتوق لنصرة الإسلام والمسلمين، وفي هذه المرحلة ستتجلى ملامح عطاءها وتضحياتها وبذلها من أجل أن ينشأ هذا الطفل في أحسن الأحوال وبأحسن المقومات الشخصية لتحمل ما هو آت.

ومما يجب الإشارة إليه في هذا المقام أن هناك سوء فهم لمعنى استعمال الشدة مع الذكر في التربية الجهادية، فهناك من يعتقد أن الشدة تعني الضرب المبرح واستعمال العنف المؤذي وتعريض الولد لأنواع من القسوة لا يقوى عليها قلب! للأسف هذه الفكرة قد انتشرت عند بعض المعلمين وينصحون بها ولكن الشدّة لا تعني ذلك .. بل تعني الحزم في التربية والتكليف الجاد بالمهام والتدريب الشاق على تكاليف الجهاد، وإن كانت تحتاج لضرب فهو ضرب يوافق طريقة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في تربيته لأجيال الصحابة، فلم أر في كتب السير والتاريخ ما يتحدث عن قسوة في الضرب لحد أن ينهزم الطفل نفسيا ويسقط جسديا، بل رأينا برنامج شديدا حازما يصقل شخصية هذا المجاهد الصغير لتحمل المشاق، وتعويده الصبر على الشدائد وتمرينه على المصابرة .. وإن ضرب فبميزان عدل .. فضلا عن التربية الإسلامية القويمة .. ولقد ثبت أن القسوة الزائدة عن حدها والضرب غير المبرر، له مضاعفات سيئة على شخصية هذا المقبل على ساحات الجهاد كما سبق وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت