الصفحة 124 من 157

من الحالات بدأت باختفاء الفتى ليظهر لاحقا متدربا جاهزا للحرب! لم يؤزه أحد ولم يدفعه لذلك أحد بل حبا في الجهاد والقتال في سبيل الله وحينما سئل أحدهم لماذا استعجلت الالتحاق بالمعسكر كان يردد {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} [طه 84] ، وماذا أنتظر؟ ولما التسويف! وقد تعجبت من همة بعض الشباب الذي يبحث عن كل ما يقاتل به الكافر، فتجده يبحث الدروس ويتعلم الفنون التي ترفع من درجة معرفته الحربية بل ويسابق في تحصيل الدورات التخصصية، إن الجهاد جامعة بحق .. تخصصات ودرجات، وقد فقه هذا شبابنا فهبوا يسابقون في الله لنيل أعظم شهادة في هذا الوجود، شهادة تشهد لها ملائكة السماء والأرض، فطوبى لمن تخرج وبشرى لمن ينتظر.

قال ابن القيم - رحمه الله-:"النية الصالحة والهمة العالية نفس تضيء وهمة تتوقد".

ومن أهم الأمور التي تعنى بها الأم في هذا المجال، هو أن تبقى صديقة ذلك الذكر المجاهد الذين كبر وأصبح يعرف ما له وما عليه وربما يتميز ببعض الحماسة لكنها حماسة في الإسلام وحماسة في الدفاع عن حياض هذا الدين، وأعتقد أن الدور هنا يقع على عاتق الأب أو الرجال في ساحات الإعداد في صقل وتوجيه هذا الرجل الصغير، ذلك أن الأم ستكون بعيدة عن معسكرات التدريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت