الصفحة 141 من 157

فإن قال أحدهم هذا نجاح فردي نريد نجاحا على مستوى الأمة لقلنا، أولا يكفيك أن هذه الأراضي التي يسيطر عليها المجاهدون لا تطأها قدم كافر، ولا تقام فيها إلا شريعة الله ولا يعرف أهلها الذلة والصغار ويحسب لها الكفار ألف حساب، ألا يكفيك أن خلال عقد من الزمن انتشرت القوى الجهادية في كل مكان في الأرض تهدد قوى الكفر حتى أصبحت المواجهة بين الفسطاطين تحمل عنوان حرب عالمية جديدة ضد فئة مجاهدة لا دولة ولا نظام! فهذه الثلة التي تزدري أيها المنتقد أو المبخس، هي التي حركت لها حكومات الغرب الجيوش تماما كما تحركها ضد الدول عظيمة التسليح والقوى .. ورفعت لأجلها سلم الخطر وخصصت لها الأحلاف فضلا عن مراكز الاستخبارات والدراسات والبحث واستنزفت الأموال. فلو لم تكن خطرا حقيقيا عليهم وتأثيرا قويا يواجههم سيسلبهم هيمنتهم، ولو لم تكن بداية مثمرة لعودة إسلامية قويّة، لما ثارت قوى الشرّ عليها بهذا الشكل.

ثم ألا يكفيك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد بشر الأمة بأن هذا الجهاد ماض إلى يوم القيامة، وأن من يقوم عليه من الفئة المنصورة، فما يضرك أن يبقى جزء من الأمة يرابط على ثغورها يغيظ ذلك الكافر في وكره!

قال أبو الطيب المتنبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت