الجيل الجهادي الذي نتحدث عنه اليوم قد تخلص من الكثير من الأغلال التي كانت تعرقل مسيرة أجيال سبقت، وقد تشرب من معين نقي صافي، يمكنه أن يستشعر القوة في كل خطوة يخطوها في سبيل الله، ولهو الأقرب لسقف النجاح من غيره من أجيال، وكفى به نجاحا إعداد جيل جهادي نقي صافي ولد من رحم المحنة والإعداد!
ثم إن السعي إنما يكون للعمل ابتداء لا للمجد .. فإن أقواما تحدثوا عن المجد وانشغلوا به عن العمل فقبعوا في أمكانهم لم يتحركوا شبرا .. أما المسابقون في الخيرات الحريصون على العمل يطأون ثريا المجد ولم ينشغلوا به بل كانوا يستهدفون العمل كونه الأثقل في الميزان والسبب الأول في الفلاح .. فكافأهم الله بالمجد!
وأما النجاح في عين الأم فلم أر أفخر من أم حفظ ابنها كتاب الله، وأتم تدريبه وأتقن اختصاصه ثم انطلق يحتاجه المجاهدون ويطلبونه يسد الثغر، وأما نجاح الأب فلم أر أقر عينا من أب وجد أبناءه على خطاه يتبعون الأثر ويتوارثون العهد في نصرة الإسلام. كما لم أر أسعد قلبا من مجاهد، بات قرير العين يرى في المنام المبشرات بعد يوم حراسة ورباط أو رجع من غزوة وقد أبلى البلاء الحسن وعرف معية الله وتأييده له فكان أن سجد لله يحمده ويشكره وكأنه ملك العالم كله!