الصفحة 25 من 157

تنظيما رائعا ليس فقط لصناعة الطعام والشراب بل لصناعة كل مستلزمات المرابط في الساحات بما في ذلك زمزميات الماء والأغطية والمحفظات وغيره من أغراض بسيطة لكنها تمثل للمجاهد ضرورة كبيرة، وقد حلّت بركة الرحمن عليهن لتحاببهن وتعاونهن في الله وفي سبيل نصرة دينه وخدمة أوليائه فاللهم تقبل كل ما قدمنه لإخوانهن.

لقد كن يتسابقن في الخدمة حتى يضجّ المجاهدون من الكثرة ليعقب ذلك أمر بالكفّ أو التأجيل .. فيكون السبب في حزن بعضهن لدرجة النحيب، إنها الخشية من الاستبدال!

وإن كان البعض يعتقد أن هذه السعادة في خدمة المجاهدين كانت للعلاقة المباشرة معهم فقد أبعد النعجة، لقد تواترت مواقف كثيرة لكتائب المجاهدين السائرة في الأرض، يتعرض لهم فيها أهل الكرم والجود من الفلاحين وأهل البادية فيقدمون لهم خيرة الطعام ويحرسونهم حتى يطمئنوا أن لا جائع بقي بين الصفوف .. وقد يهدونهم الهدايا ويسألونهم الدعاء، ومن بين هذه المواقف يحضرني قصة امرأة عجوز سمعت بتحرك للمجاهدين عبر منطقتها متجهين للغزو .. فذبحت لهم شاة وطبختها، وبقيت تنتظر عودتهم فتأخروا في الرجوع، وكونها تعيش في بادية لا وسيلة لديها لحفظ الطعام كي لا يفسد، فقد سهرت الليل تسخن اللحم على النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت