وبعض الأوبئة التي لا ينفع معها إلا الابتهال لله والرجاء، ولقد شاهدت العديد من الأمهات وقد ابتلين بالرباط على فراش أطفالهن المصابين بأحد هذه الأمراض الخطيرة التي تودي بحياة بعضهم فتودعه الأم الثكلى بألم لا يوصف .. ومنها من ترابط الشهر وأكثر على مرض لا تذوق عيناها معه طعم النوم ولا الراحة، لا يتوفر له علاج ويستلزم الصبر والدعاء .. أتحدث عن أمراض لا يفكر فيها أهل المدن والمرتادين على المستشفيات التي توفر أنواع التطعيم في كل حين لأطفالهم، إنما أتحدث عن حياة أولئك الرحالة الذين لا يمكنهم توفير هذا النوع من التحصين لفلذات أكبادهم ولكن تتداركهم رحمة الله ويتجاوز الكثير من الأطفال أمراضا لم أكن أتخيل أنهم سيتجاوزونها منها شلل الأطفال والإسهال المزمن.
فالحمد لله، أن جعل للمرابطة صبرا وجلدة، ويكفي تضرع الأم في حينه لنرى رحمة الله تحل قريبا!
ليست كل مشاهد الحياة في الجهاد بذات القسوة، ولكنه واقع يعرفه أهله ويدركون أنه أحد امتحانات الهجرة والجهاد .. وأحد مشاهد الرحمة والسلوان.