الأمور فلا خير من تربية إسلامية وسطية، لا يستعمل فيها القسوة الشديدة ولا اللين الشديد، فالطفل في الأخير سيستجيب لمربيه بقدر تفاعل شخصيته معه، وهنا لنا وقفات مع هذه العمر الحرجة:
أولا: الحوار مهم ومن لبنات التربية الإسلامية، فكثيرا ما يعاقب الطفل ولا يعرف ما سبب عقابه، لأنه لا أحد يكلّف نفسه إفهامه ذلك، بل أغلب العقاب يكون مجرد ردة فعل لشعور الغضب والاستياء من فعل هذا أو ذاك الطفل! فلابد إذن من تعويد الطفل لغة الحوار ... ومن تبيان المشكلة وتجلية الأمر وتمييز الصح من الخطأ وكذا التدرج في العقاب.
ثانيا: العقاب لا يكون لضعف في الفهم أو بلادة أو قلة استيعاب لأن هذه لا يمكن أن نعالجها بالضرب، فلن يفهمه الضرب بل سيفهمه الشرح! ولهذا فالصبر مهم جدا في تلقين الطفل وتوضيح المبهمات حتى نكسب فهما سليما .. ويدخل في هذا الالتفات لأسئلة الأطفال الكثيرة ومعالجتها بحكمة وصبر لإرواء غليل المتعطشين للمعرفة وأيضا إفهام الطفل لماذا تصرفه منكر وغير مرغوب فيه فيبصر بنفسه الصواب.