الصفحة 64 من 157

فيتخصص فيها، وفي الواقع من الصعب تحديد خيارات المجاهدين الصغار ذلك أنها تختلف بحسب خصوصية كل ثغر وطاقات كل فرد، وفي الأخير، فالذكور يتوجهون إلى ساحات التدريب ومعسكرات البناء ودورات التعليم ومن هنا يبدأ الجيل الجديد يخطوا خطواته نحو جامعة العطاء، أغلبهم حافظ لكتاب الله وملمّ بالعلوم الشرعية والعقدية والسنة النبوية كحد أدنى من المعرفة.

أما الفتيات فكثيرا ما يكون الحديث عن إعدادهن لتحمل مسؤولية الزواج والإنجاب والتي لا تقل أهمية عن الإعداد في معسكرات التدريب، مع أن لي رأيا في هذا الباب هو أن لا يتم دفع الفتاة للزواج قبل أن يتم إعدادها لتحمل مسؤولياتها كراعية بيت وزوجة وأم وأن يفتح لها باب التعليم الشرعي الواسع، ذلك أن بعض الفتيات يتمتعن بقدرة على الحفظ والتعلم قد تفوق الرجال كثيرا، ولكم نتوق لأن نسمع عن محدثة في بيت فلان أو حافظة عالمة بالتفسير في بيت فلانة، فإن الزواج سنة في الحياة ولكن الهدف، ليس أن تتزوج الفتاة وينتهي دورها في القيام على زوجها وبيتها وكفى، بل أمامها وظيفة عظيمة ألا وهي عبادة ربها، ولو أننا زرعنا هذا الفهم الصحيح في أذهان الفتيات لكنا أسسنا أمهات"مدارس متفقهة"مؤهلة لإعداد أجيال من المجاهدين أكثر قدرة على تحمل ما هو آت، وبشكل أفضل مما أعددته أمهاتهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت