الصناعات التي تفيد المجاهدين وإدارتها بطريقة منظمة، أو فتح مدارس لمحو الأموية للنساء الأكبر سنّا، أو فتح مكتبة خاصة بالنساء والفتيات لاستعارة الكتب وتبادل المؤلفات، وأبواب الخير كثيرة لمن تسعى، ويبقى الهدف في الأخير العمل على مشروع يجتمعن فيه فيبارك الله في جمعهن ويعلمهن بهاء العمل الجماعي في سبيل الله.
أما إن تعذر على الفتاة الاجتماع والالتقاء بفتيات من مثل عمرها، فيمكنها أن تتوكل على الله وتجتهد في عبادتها وذكرها ودراستها وتوسيع ثقافتها وقراءتها فتتذوق لذة التقرب من الله بالعلم والمعرفة، ولا تكون أسيرة التفكير في زوج المستقبل، ذلك أنه حين سيطرق الباب ستكون قادرة بإذن الله على أن تقر عينه كزوجة مجاهدة وأم واعية لا فتاة لا تدري من أين تبدأ حياتها قد تجاذبتها الأهواء.
ولا يعني أن تهتم الفتاة المجاهدة بالعبادة والعلم أن تهمل نفسها من ناحية الاعتناء بجمالها وزينتها وإدارة بيتها ذلك أن الله خلق فيها الأنوثة ولا شك أن النساء بالفطرة مجبولات على ذلك، وهي كذلك مقبلة على حياة زوجية هي مطالبة فيها بحسن التبعل وإقرار عين زوجها .. لهذا لا تظن ظانة أن الفتاة المجاهدة ليست بحاجة لتعلم هذه الفنون من تجميل وزينة وكذا طبخ وعناية بنفسها وبيتها ..