بل هي من فروض العين! ولا أفضل من تشجيع الفتيات على إدارة البيوت في هذه السن من ناحية تولي مهام الطعام والتنظيم والتنظيف فتصبح قادرة على القيام بمسؤوليات البيت بمفردها وقد تبدع بعضهن بشكل ملفت بابتكاراتها وتفوقها في هذا المجال فتكون ربّة بيت من الطراز الفريد. وقد شاهدنا أمثلة رائعة لفتيات جمعن بين العلم والعبادة والعناية بجمالهن وأخلاقهن وبيوتهن ما يدعو للاستبشار ولله الحمد والمنّة. والمجاهدون في نهاية المطاف، ليسوا إلا جزء لا يتجزأ من هذه الأمة المسلمة بمشاعرهم وأحاسيسهم وأذواقهم المتشابهة، لكنهم سابقوا للتضحية بكل ما يملكون في سبيل نصرة هذا الدين ونصرة هذه الأمة.
إذن هذه المرحلة التي تمتد من سن البلوغ إلى حدود السن السابعة والثامنة عشر هي مرحلة مهمة جدا، فقد أصبح الطفل شابا مجاهدا وأصبحت الفتاة شابة مجاهدة ولم نعد نتحدث عن أطفال بل عن شباب بشخصيات ناضجة تقاسمنا أحلامها وآلامها وتعبر وتنتقد ولها وجهات نظر وجب الاهتمام بها وحسن إرشادها وتوجيهها بأساليب تناسب هذه المرحلة العمرية، أما التعامل مع مشاكل هذه السن فيختلف من بيت لبيت ومن شخصية لشخصية لكن لا شك أن الصبر والحكمة والمحبة هي خير دليل للأم والأب في استيعاب أطفالهم الذين كبروا.