الصفحة 7 من 157

مع هذه الحياة التي يقوم عليها جنرال حنون، له قلب أصلب من الحديد لكنه أرق من النسيم يجمع بين هذين الحدين بحذق بالغ لا يقدر عليه أعظم الحكماء، مع هذه الحياة يبرز جنرال زمن ليدرب أطفالا هم اليوم قطع لحم ضعيفة، لكنهم مع هذا الزمن هم عدة الجهاد غدا، وهم رجاله وأهله وأهل الرفعة فيه.

نحن في أرضنا، وهم وافدون، ونحن وراءنا جدر هذه الأمهات العظيمة، فكل رمح يكسر يسقين من أرواحهن رماح، غيظ العدو بإذن الله.

هذا جانب من جوانب المعركة يعرفه خصومنا، وبذلوا في ضرب أدواته الكثير من الجهد والعرق، ونشروا حوله شوك المعاصي والخنا والدياثة، لكن صنع الله لغيب ينتصر فيه دينه أقدر وأقوى.

فمن المهم أن يلتفت له رجالنا وقادتنا، ليس لشيء إلا من أجل دخولهم في باب الأجر العظيم، وإلا فصناعة الله قائمة.

هذا الكتاب يلفت نظرنا لهذين القائدين العظيمين: المرأة والوقت، فالمرأة هي أعظم قواد معركتنا هذه بصبرها واحتسابها وصمتها ودر ثديها وبركة رحمها، وأما الوقت فهو معنا لأننا في أرضنا وهو من ينجب لأعدائنا خصوما أشد من خصومتنا وحكماء علموا سر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت