الطفل وسلوكه .. وقد سألت يوما طفلا مهاجرا يبلغ من العمر تسع سنوات قد حفظ الكتاب، كم جزء يقرأه لمراجعة حفظه يوميا، فكان جوابه، جزئين كاملين في كل يوم .. وهو طفل يرتاد مدرسة تشغل وقته أغلب النهار، فكان هذا نموذجا لواحد من الكثير من الأطفال المجاهدين الصغار الذين يحرصون على حفظ القرآن ومراجعته دون أن يدفعهم لذلك أحد، ويعتبر الورد اليومي لديهم كفرض لا يحلو العيش بدونه بفضل الله وحمده.
كما أقترح أن تستغل الأم مهارات الابتكار لدى صغارها وتعليمهم صناعة الأشياء أو اكتشاف الطبيعة وعجائب الخلق، أو أن توفر موادا تعليمية مختلفة ثرية بالمعلومات وكل ما يشد انتباه الطفل من جديد وثقافي بحسب المرحلة العمرية .. مثل استعمال الأطلس والموسوعات التعليمية، والأقلام الملونة، والرسومات الملهمة الشرعية التي لا يدخلها رسم الأرواح .. كرسم الأقصى والكعبة أو رسم المناظر الطبيعية وربطها بعبادة التفكر في خلق الله سبحانه، أيضا التعليق على الظواهر الحياتية والمحيط الذي يعايشونه باستمرار بشكل مختلف يغذي ذاكرتهم بالمعلومات، كالحديث عن الجغرافيا أو علوم الحياة أو علاقة بعض المخلوقات بالأرض وغيره من قوانين الحياة البديعة التي خلقها الله سبحانه، فيصبح الحديث عن المطر قصة جميلة للسحاب الذي ينشأ ويسوقه الريح لينزل مطرا وهكذا، فيرتبط حسهم البصري بحس معرفي يوسع