أسباب أخرى، دون أن ننسى التمر، فهو صديق المجاهدين، فيه الطاقة الكافية لتصبير هؤلاء الصغار.
وقد شاهدت في مناسبات مختلفة سعادة لا توصف لدى الأطفال عند تقديم الطعام الذي يشتهون ذلك أنه باب من أبواب السعادة لقلوبهم الصغيرة، وكلما برعت الأم في هذا الفن كلما كان صغارها بصحة ونفسيات جيدة سعيدة.
النفسيات لاتتعلق فقط بالجوع، فالتذمر باب قد تعرفه المهاجرة أو المجاهدة التي لا تملك لأولادها أي تسلية متجددة مفيدة خاصة في بعض المراحل التي تمر بها ويكون الوضع الأمني مضيّقا على حرياتها .. ولهذا فتنظيم برامج متعددة النشاطات خلال اليوم ومتجددة في الأيام الأخرى أمر مهم للأم حتى تتجاوز تعليقاتهم الحزينة حول التذمر والسأم والملل .. ذلك أن النفس البشرية جبلت على الاكتشاف والتغيير وتفر من الروتين والسكون الممل، وأفضل ما أنصح به الأم هو التركيز على القرآن الكريم وجعله وردا يوميا للحفظ والمراجعة مع الطفل لا تتركه وحده بل تراجع معه، كأن تقرأ هي آية وهو آية إلى أن ينتهيا من الجزء أو الورد اليومي .. فيتشجع الطفل على هذا يوميا لأنه يرى والدته تشاركه قراءة القرآن، وفي الحقيقة إن أغلب أطفال الهجرة والجهاد قد دأبوا على قراءة القرآن يوميا وهذا له بلا شك بركته ومردوده الخيّر على نفسية