الصفحة 88 من 157

يعدو بإذن الله إلا انزعاجا عابرا .. وهذه نفسيات وجب فهمها لا الرد عليها بعنف أو إهمال.

وقد يظهر بعض الأطفال تصرفات توصف بالإفساد والتدمير في البيت وهي في الواقع انعكاس رغبتهم الشديدة في الاكتشاف والتعلم، ولهذا أفضل ما يعود عليه هؤلاء الأطفال هو شغلهم بالكتابة والدراسة والتعلم الحثيث لمختلف العلوم والمعارف وكذا الرياضات الجسدية، مع الحرص على إبقاءهم في وسط آمن وإبعاد كل ما يمكنه أن يقع بين أيديهم ويصبح خسارة أو خطرا، وهذه الشخصيات تكون ذكية جدا فلا يستهان بها، ويعتنى بها أكثر .. والضرب الكثير لا يجدي معها نفعا أبدا فلابد من صبر وحكمة في التعامل معها، بل إن المبالغة في التأديب بالضرب قد يفاقم الأمر ويتحول الطفل إلى متمرد شرس فلا يؤثر فيه تهديد ولا ضرب، وهناك قاعدة تقول، أدّب ابنك بعقاب معقول ولا تطغى فيطغى هو أيضا ثم لا يؤثر فيه بعد ذلك أي عقاب. ومما يحضرني من قصص عالم ما قبل الهجرة قصة تلك الأم التي كان ابنها يتلفظ بألفاظ سيئة بذيئة فاتخذت طريقة إطعامه الفلفل الحار لردعه كلما قال كلمة مذمومة، فاعتاد الولد على ذلك وأصبح كلما تلفظ بتلك الكلمات يهرع للمطبخ ويحضر الفلفل الحار ويأكله أمام أمه ويقول: ها أنظري ها أنا آكله! فكان أن وقفت الأم حائرة أمام هذا الموقف العجيب، فقد ألف الولد العقاب وأصبح يعاقب أمه بتحديه! ولهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت