فهرس الكتاب
إذا ذكيت، وأكثرهم على خلافه، وأباح بيع ما فيه حق توفية من غير الطعام قبل قبضه، وأجاز أكل الصيد إذا أكل منه الكلب، ولم يُراعِ في ذلك خلاف الجمهور، وذكر أدلة من الحديث.
تنبيه: ثمرة اختلافهم في:"المشهور": هل هو ما قوي دليله، أو: ما كثر قائله-: تظهر فيمن كان له أهلية الاجتهاد، والعلم بالأدلة، وأقوال العلماء، وأصول مأخذهم، فإن هذا له تعيين المشهور.
وأما من لم يبلغ هذه الدرجة، وكان حظه من العلم نقلَ ما في الأمهات فليس له ذلك، ويلزمه اقتفاء ما شَهَّره أئمة المذهب.
وما اختلف فيه التشهير بين العراقيين والمغاربة، فالعمل في الأكثر على تشهير المغاربة؛ لأن المشهور عندهم وعند المصريين هو مذهب: (المدونة) .
مقابل"المشهور": الشاذ-المنكر-تخريج: من قاعدة ابن الحاجب الاستغناء بأحد المتقابلين عن الآخر، فذكر المشهور يفيد أن مقابله شاذ وهو ما ضعف دليله.
وقد يصرح بأن مقابله منكر لقوله في الأيمان والنذور: (والمشهور الكفارة في القرآن، والمصحف، وأنكرت رواية ابن زياد) .
وما كان هذا سبيله فقاعدته أن يقول فيه: (والمعروف) .
وقد يقابل"المشهور"بالتخريج كقوله في أول الجهاد:"والزوجان كالقريبين فلا رجوع على المشهور"، ومقابل المشهور تخريج.
وقد يعبر عن المشهور بالمعروف: كقوله في الزكاة: (فالربح يزكى لحول الأصل على المعروف) ، ثم فَرَّع عليه، فقال: (وعلى المشهور) [1] .
(1) -انظر: (التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب) (2/ 65) كتاب الزكاة، تحقيق: محمد عثمان.