فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 216

ولعله ذكر المعروف ليفيد أن مقابله قول منكر، ثم أفاد بقوله على المشهور: أن ذلك المعروف هو المشهور، ولو قال: على المشهور لم يعلم أن مقابله قول منكر.

وقد يأتي بالأصح في موضع المشهور: كقوله في الصيام:"فلو نوى السفر، أو: سافر لم يجز إفطاره على الأصح".

وما ذكر أنه الأصح هو المشهور، قاله ابن عبد السلام.

وقد يأتي بالصحيح في موضع المشهور: كقوله في ترتيب الفوائت:"وكذلك لو علم أعيان بعضها، ونسي الترتيب على المشهور، ثم قال: والصحيح: يصليها ويعيد المبتدأة"، وهذا الصحيح هو المشهور.

المشهور من القولين، أو: الأقوال: إذا ذكر المشهور فمراده المشهور من القولين، أو: الأقوال، كقوله في باب الحيض:"وأقله خمسة عشر على المشهور"، ثم ذكر مقابل المشهور أربعة أقوال، فمراده بالمشهور منها.

وقد يكون في المسألة قولان مشهور وغيره، فيذكر ابن الحاجب منها غير المشهور.

ويسكت عن المشهور، كقوله في أول البيوع:"فلو باع ملكه وملك غيره ... فللمشترى الخيار"، وهذا الذي ذكره هو قول ابن حبيب والمشهور خلافه.

تشهير غير المشهور: تنبيه: قد يُشَهِّر المؤلف [1] غير المشهور كقوله في الزكاة:"وعلى الإخراج مشهورها: يعتبر صرف الوقت ما لم ينقص عن الصرف الأول"، وهذا قول ابن حبيب.

والمشهور قول ابن القاسم: أنه يعتبر صرف الوقت، من غير زيادة هذا القَيد الذي زاده ابن حبيب، وهو قوله:"ما لم ينقص عن الصرف الأول".

التصدير بظاهر: (المدونة) : وأيضًا قد يُصَدِّر المؤلِّف [2] بظاهر: (المدونة) مذهب العراقيين، فيوهم بذلك أن ظاهر: (المدونة) الذي صَدرَ به هو المشهور.

(1) -قوله: (المؤلف) يعني به: ابن الحاجب.

(2) -قوله: (المؤلف) يعني به: ابن الحاجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت