إذا كان المشهور في مسألتين المنع: تنبيه: إذا ذكر المؤلف [1] مسألتين، وذكر المشهور فيهما المنع، فلا يلزم من ذلك أن يكون القائل بالجواز فيهما (واحدًا) ، ولا يلزم أن يكون القائل بالمنع فيهما (واحدًا) ، كقوله في الصرف:"وتأجيل السلعة، أو: أحد النقدين ممتنع على المشهور".
والقائل بالمنع في كل صورة منهما غير القائل الآخر.
وهكذا يفعل في الأصح كقوله في البيوع:"ويجوز بيع المريض المخوف والحامل المقرب على الأصح"، ومقابل الأصح:"المنع"، والقائل بالمنع في مسألة المريض غير القائل بالمنع في مسألة الحامل، فجمع المؤلف قوليهما، وجعلهما في مقابل الأصح، وله من هذا كثير.
الأشهر: لفظ في:"الأشهر": تقدم أن من قاعدة ابن الحاجب الاستغناء بأحد المتقابلين عن الآخر، ومقابل الأشهر:
مشهور دونه في الشهرة.
ويطلقه ابن الحاجب على الأشهر من القولين، أو: الأقوال كقوله:"والمرهم النجس يغسل على الأشهر".
وكقوله في صلاة الخوف:"والحضر كالسفر على الأشهر".
قال ابن راشد: وذكر الأشهر يدل على أن القول الآخر مشهور؛ لأن صيغة: (أفعل) ظاهرة في التفضيل، لكنني رأيته يطلق الأشهر على ما يقول فيه غيره أنه مشهور.
قال: ويحتمل أنه قصد هذه العبارة لرشاقتها، وقلة حروفها.
وقد يعبر ابن الحاجب عن:"المشهور"بـ"الأشهر"في كثير من المواضع كقوله في الحج:"والحاضر من كان وقت فعل النسكين من أهل مكة، أو: ذي طوى على الأشهر"، ثم ذكر مقابله فقال:"والشاذ: ومن دون المواقيت"، فقابل الأشهر بالشاذ.
(1) -قوله: (المؤلف) يعني به: ابن الحاجب.