قال صاحب: (التوضيح) : مقابل الأصح ليس منصوصًا عليه، وإنما هو الجاري على القواعد أنه يجبر على الذبح.
3 -وقد يقابل الأصح: باختيار بعض المتأخرين مما ليس بقول أصلًا، كقوله في السّلَم:"بخلاف الصغير الآدمي على الأصح"، حكى المازري الاتفاق في هذه المسألة.
وقال الباجي:"القياس عندي أن يكون صغير الرقيق جنسًا مخالفًا لكبيره".
وكلام الباجي هو مقابل الأصح، وهذا خارج عن قاعدته.
4 -وقد يأتي بالأصح في مقابلة أقواله، فيذكره في مقابلة الشاذ منها فقط، كقوله: في باب الحجر:"وتصرُّفه قبل الحجر على الرد، كالمحجور عليه على الأصح"، والمعلوم أن الشاذ: أن تصرفه قبل الحجر ماضٍ، وفى المسألة أربعة أقوال، ثم قال:"وعليهما"، فعلمنا أنه إنما أراد ذكر الأصح ومقابله، دون ما عداهما من الأقوال.
"الصحيح ومقابله: من قاعدة ابن الحاجب أنه يستغنى بذكر الصحيح عن مقابله، وهو الفاسد الدليل، قاله ابن عبد السلام في الزكاة، عند قوله في المؤلفة:"والصحيح: بقاء حكمهم إن احتيج إليهم"."
وقاعدة المؤلف لم تطرد-أعنى في مقابلة الصحيح بالفاسد-بل: الغالب أنه يجرى به مجرى المشهور، فيجعل مقابله شاذًّا كقوله في ترتيب الفوائت:"والصحيح يصليها، ويعيد المبتدأة"، ومقابله شاذ.
وقد يكون مقابل الصحيح هو المشهور كقوله في مسألة القادح:"وفيها في قادح الماء: يعيد أبدًا."
وقال أشهب: معذور وهو الصحيح"."
ومذهب: (المدونة) هو المشهور.
وقول أشهب رواية عن مالك، واختارها جماعة من الشيوخ، فلذلك صححها.