فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 216

الحالة الثالثة:

إن كان دخوله دار الحرب لقصد الدعوة إلى الله بجانب الأمور التجارية فيها، فلا بأس بذلك، بل: يحث على ذلك، بشرط ألا يسافر وحده؛ لقوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب) [1] .

وقوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (لو عُلِم مِن الوَحدة ما أعْلم مَا سار راكب بليلٍ وحدَه) [2] .

وبذلك يقول أبو عمر-رحمه الله تعالى-: (لم تختلف الآثار في كراهة السفر للواحد، واختلف في الاثنين) [3] .

ومما يؤكد ذلك أن التاريخ قد علَّمنا بأن وصول الإسلام في دول شرق آسيا وبعض دول أفريقيا كان بواسطة التجار المسلمين العرب، الذين سافروا إلى هناك) [4] .

(1) -حديث حسن أخرجه مالك في: (الموطأ) (4/ 390/رقم:1897 - مع شرح الزرقاني) ، في الاستئذان باب ما جاء في الوحدة في السفر للرجال والنساء، وسنده حسن، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، وأخرجه أبو داود في: (سننه) (7/ 266/رقم:290 - مع عون المعبود) في الجهاد، باب الرجل يسافر وحده، والترمذي في: (جامعه) (7/ 170 - مع عارضة الأحوذي) كتاب الجهاد باب ما جاء في كراهية أن يسافر الرجل وحده، والبغوي في: (شرح السنة) (11/ 21) .

(2) -أخرجه البخاري في: (صحيحه) (6/ 96/رقم:2836) كتاب الجهاد، باب السير وحده.

(3) -انظر: (شرح الزرقاني للموطأ) (4/ 390) .

(4) -انظر: (الدعوة إلى الإسلام) (ص:401 - وما بعدها) أرنولد-كما في مقال الدكتور إسماعيل لطفي فطاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت