فهرس الكتاب
أرض الحرب لجري [1] حكم المشركين عليهم ... ) [2] اهـ منها بلفظها [3] .
قال ابن ناجي-رحمه الله تعالى-في شرحها [4] ما نصّه: (وحمل أكثر الشّيوخ قولها:"للتحريم"للتعليل، وحملوا قول سحنون(وغيره) بتجريح الشّاهد الذي دخلها اختيارًا على التفسير لها [5] وقبول [6] ولائها [7] ، وغيره محمول على أنّه تاب، وحمل ابن سحنون وغيره قولها على الكراهة [8] ، وحملوا قوله على الخلاف، وصَوّب الأوّلَ عيّاضٌ [9] بأنّه لا امتراء في أنّه كبيرة.
(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (والذي في:(التهذيب في اختصار المدونة) (3/ 249) لأبي سعيد البرادعي، تحقيق: محمد الأمين، من مطبوعات: دار البحوث للدراسات الإسلامية، وإحياء التراث بدبي، تحت: (كتاب التجارة إلى أرض الحرب-في مبايعة أهل الحرب والذمة) ، هكذا: (وقد شدد مالك الكراهية في التجارة إلى بلد الحرب، وقال: يجري حكم المشركين عليهم) ، أو: قال: (لا يخرج إلى بلدهم حيث يجري حكم المشركين عليهم) .
وقال ابن كمال باشا في: (شرح رياض الصالحين المسمى: الفوائد المترعة الحياض في شرح كتاب الرياض) (1/ 39/رقم:3 - وزارة الأوقاف بقطر) : (ولا يُختلَفُ في أنه لا يَحِلُّ لِمسلم الْمُقام في بلاد الكفر مع التمكن من الخروج منها، لِجريان أحكام الكفر عليه، ولِخوف الفتنة على نفسه، وهذا حكم ثابتٌ مؤبَّدٌ إلى يوم القيامة، وعلى هذا: فلا يجوز لمسلم دخولُ بلاد الكفر لتجارة وغيرها مما لا يكون ضروريًا في الدين، كالرسل، وكافتكاك المسلم، وقد أبطل مالك شهادةَ من دخل بلادَ الهند للتجارة) !.
(2) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: ولم يذكر المؤلف العلامة محمد الرهوني ما جاء في: (المدونة) (5/ 270) ، و (3/ 294) ، و (التهذيب في اختصار المدونة) (3/ 249) لأبي سعيد البرادعي قوله:"قال في: (كتاب ابن المواز) : ولا أرى الخروج إليه حرامًا"، لعله لم ينقله لأنه على ما اختار من التحريم ... ).
(3) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (والمتأخرون-في الغالب-إذا أطلقوا:(المدونة) فإنما يريدون بها: (التهذيب في اختصار المدونة) ، وقد ذكرنا في المقدمة قول النابغة الغلاوي:
واعتمدوا التهذيب للبرادعي * وبالمدونة في البَرادُعِي سُمِي).
(4) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (وشرح ابن ناجي تلميذ البرزلي لم يطبع، ولعله سيرى النور إن شاء الله، كما طبع شرحه على متن الرسالة لأبي محمد عبد الله بن أبي زويد القيرواني، طبع مستقلًا، وطبع مقرونًا مع شرح زروق، ومن الغريب أنه لم يطبع من شروحها إلا النادر مثل:(منهاج التحصيل) للرجراجي).
(5) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (وهو تفسير للكراهية المذكورة في:(المدونة) بمعنى: أن المراد بالكراهية التحريم، لأن المسائل الاجتهادية كثيرًا ما يطلق فيها الأئمة الكراهية ويريدون به التحريم، وقد سبق الكلام على هذا مفصَّلًا قريبًا).
(6) -وقال شيخنا العلامة محمد بوخبزة: (الأصل: وقول) .
(7) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (انظر:(مناهج التحصيل ونتائج التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها) (7/ 77) ، أو: (5/ 399/400) -و (المقدمات) (2/ 153/154) تحقيق: سعيد أحمد أعراب، من منشورات: دار الغرب).
(8) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (حملَ الكراهة على ظاهرها كما في:(المدونة) ، وهو خلاف ما تقدم).
(9) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (وهذا لفظه في كتابه:(التنبيهات المستنبطة على كتب المدونة والمختلِطة) (3/ 1773/1774 - كتاب التجارة إلى أرض الحرب) -و (المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضته رسوم المدونة من الأحكام الشرعيات والتحصيلات المحكماتلالأمهات مسائلها المشكلات) (2/ 153/154) :(تشديده في الكتاب في ذلك يوافق قول سحنون من جرحة التاجر فيها، وعلى ذلك حمل الشيوخ مذهبه، إذ لا يمترى أنها كبيرة من الكبائر، ويحمل قوله في غير هذا الكتاب في قبول شهادتهم فيمن فعل ذلك ثم تاب منه، أو: حملته الريح بغير اختياره، كما قال غير واحد، خلافًا لمن ذهب أنه جائز على الإطلاق.
وقد اختلف الشيوخ في تأويل الكتاب على ذلك، والصواب قول من جعل قول سحنون تفسيرًا، إذ إجماع المسلمين منعقد على من أسلم في بلاد الحرب يجب عليه الخروج عنها، وكما يجب عليه الخروج لإسلامه كذلك يحرم عليه الدخول لإسلامه).