فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 216

كثيرة في عدة صحف ومجلات كمجلة: (لسان الدين) التي كان يصدرها الدكتور"الهلالي-رحمه الله تعالى-بتطوان، وبعد سفره-خَلَفه في الرئاسة-"عبد الله كنّون"، ومجلة: (النصر) ، و (النبراس) ، وأخيرًا جريدة: (النور) وغيرها."

ونظمت قصائد وأنظامًا كثيرة [1] معظمها في الإخوانيات ضاع أكثرها؛ لأني كنت أضمنها رسائل، وأجوبة للإخوان ولا أحتفظ بنسخها، ولدي كنانيشُ [2] فيها تقاييد

(1) -وقد كنت جمعت معظمها في جزء أسميته: (الديوان السَّنِي لأبي خبزة الحسني) ، وآخر بعنوان: (درر ونفحات شعرية من وراء القضبان) ، وكما أوردت معظمَها في كتابي: (المراسلات الشعرية التي كانت بيني وبين شيخنا العلامة محمد بوخبزة-حفظه الله تعالى) وهذا الأخير لعله سيقع في خمسمائة صفحة، أو: أكثر.

(2) -س: ما هو أصل كلمة: (الكناشة) ، ومن هو أول من استعملها؟ ج: قال شهاب الدين أحمد الخفاجي (ت:1069 هـ) في: (شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل) :"الْكُنَاش-بضم الكاف العربية وتخفيف النون وآخره شين معجمة بوزن غراب، لفظ سِرْياني المجموعة والتذكرة، وقد وقع هذا اللفظ كثيرًا في كلام الحكماء، وسمّوا به بعض كتبهم كما يعرفه من طالع كتب الحكمة".

وقال محمد بن محمد الحسيني الزَّبِيدِي (ت:1205 هـ) في: (تاج العروس من جواهر القاموس) (17/ 369 - مادة: كَنَشَ) تحقيق: مصطفى حجازي، وعبد الستار أحمد فراج، وجماعة، من مطبوعات: التراث العربي الكويت:(الْكُنَّاشاتُ بالضم والشد: الأصول التي تتشعَّب منها الفروعُ، نَقَله الصاغانيُّ عن ابن عباد.

قلت: ومنه الْكُنَّاشَةُ لأوراقٍ تُجعلُ كالدفتَر يُقيَّدُ فيها الفوائدُ والشواردُ للضبط، هكذا يَستعملُه المغاربةُ، واستعمله شيخُنا في حاشيته على هذا الكتاب كثيرًا، وأَكنَشَه عن الأمر، نَقَله الصاغانيُّ عن ابن عباد).

وقال أبو معاوية البيروتي في: (كناشة البيروتي) (ص:7) : (ويبدو أن الأطباء هم أول من أطلقه على كتبهم، وبالرجوع إلى:"الفهرست"لابن النديم، و(عيون الأنباء في طبقات الأطباء) لابن أبي أصيبعة، نجد اسم: (الْكُنَّاشَةُ) أُطلق على عدد من كتب الأطباء، كأبي عثمان الدمشقي ... ).

ومنه قول شيخنا العلامة أبي أويس محمد بوخبزة يمدح كتابه: (سقيط اللآل، وأنس الليال) :

كُنَّاشَتِي المختلِطَهْ * بِهِمَّتي مُرْتَبِطَهْ

ضَمَّنْتُها نَوَادرًا * ونُتَفًا مُلتقَطَهْ

نَفْسِي بِمَا تَشْمَلُهُ * مِنَ الهُدَى مُغْتبِطَهْ

وبِالحَديثِ بَعْدُ والْـ * ـــفِقْه له مُنْبَسِطَهْ

فَارْحَمْ إلهي مَنْ رآ * ها لِلْمَعَالي رابِطَهْ

وذيلته من وراء القضبان في ثلث الليل الأخير 26 - من ذي الحجة بالسجن المحلي بتطوان، سنة: 1428 هـ بقولي:

العلمُ عِقْدٌ مُنْظَم * أَسْلاَكُهُ مُنْفَرِطَهْ

فَاخْتَرْ خَلِيلِي ما تشا * ءُ مِنْهُ فَاتْرُكْ سَقَطَهْ

قال بعضهم:

لا بدَّ للطالب من كنّاش * يكتب فيه راكبًا أو: ماشي

وربما استعاض بالفلاش * عنه وقد يتلفُ بانخداش

قمِّش إذا طلبتَ قمِّش قمِّش * فتِّش إذا حصَّلت فتِّش فتِّش

وربما مُحِيَّ مع تلاشي * من فيرسات فيه كالخشاشِ

ودفتر فيه بياض يصحبه * إذا رأى نفيس علمٍ يكتبه

وقال آخر:

لا بد للزاوي من كناش * يكتب فيه العلم وهو ماش

والكناشة لغة، هي: الأوراق تجعل كالدفتر تقيد فيها الفوائد والشوارد، وقال آخر:

لا بد للزاويِّ من كناش * يكتب فيه قاعدًا أو: ماش

والزاويُّ: أحد الزوايا، وهم فئة اجتماعية كان الانشغال بالعلم أهم سماتها، وقال العلامة محمد سالم بن عدود في تقديمته لكتاب: (كفاف المبتدي ورحمة ربي) (1/م) : (واسم الزوايا كان يميز الفئة المتعلمة الملتزمة) .

وقال بعضهم:

لا بدَّ للطالب من كنّاش * يكتب فيه العلم وهو ماش

لا سيما في طلب المعاش * ممن يلاقيه ومن يماشي

وقال بعضهم:

لا بد للطالب من كراسه * وقلمٍ وحدة الفراسه

وقال آخر:

ما لازم الكناش جيب طالب * إلا أنساه أكثر المطالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت