فهرس الكتاب
الكتاني) [1] عند زيارته لتطوان واعتذر عن الكتابة، ووعد بها فحالت دونها مواقفه السياسية، كما أجازني الشيخ: (عبد الحفيظ الفاسي الفهري) [2] مشافهة بمصيف مرتيل، والشيخ: (الطاهر بن عاشور) بمنزله بتونس عام: 1382 هـ، واعتذر عن الكتابة بالمرض والضعف، وهذا الأخير من شيوخ شيخي ابن الصديق، ولم تكن لي عناية بالإجازات، والشيخ:"أحمد بن الصديق"هو الذي أجازني ابتداء دون طلب مني، ولم أكن معه على وفاق في الاعتقاد بالتصوف الفلسفي، والصوفية والمبالغة في ذلك، كما لم أكن أرضى تخبطه في السياسة وتورطه في أوحالها، مما شوّه سمعته وسود صحيفته، وأصابني برشاش، كما ندمت بالغ الندم وتُبت إلى الله منه لما طوّح بي إليه الشيخ من التشيع المقيت والرفض الْمُردي، فتورطت في الحملة على كثير من الصحابة ولعن بعضهم:
1 -كمعاوية [3] .
(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (وأسانيده تُطلب من:(فهرس الفهارس) للشيخ المحدث العلامة عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني).
(2) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (هو العلامة المسند الحجة المطلع عبد الحفيظ بن محمد الطاهر بن عبد الكبير الفاسي الفهري، ولد سنة: 1296 هـ، الموافق: 1896 م، والمتوفى سنة:1383 هـ، الموافق:1963 م، بمنزلة بالرباط، ودفن بمقبرة شالة قرب جَدِّه المدفون هناك، ومن مؤلفاته القيمة، معجم شيوخه المسمى:(رياض الجنة في تراجم من لقيت، أو: كاتبني بالمشرق، أو: المغرب) ، وهو أعظمها، و (الآيات البينات في شرح وتخريج الأحاديث المسلسلات) ، و (الإسعاد بمهمات الإسناد) ، و (استنزال السكينة الرحمانية بالتحديث بالأربعين البلدانية) ، ورحلته المسماة: (خطوات وخطرات) دون فيها ارتساماته عن بعض المدن المغربية ... ).
(3) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي: (ثم إن أحمد الغماري لا يترك مناسبة إلا ويكفر ويلعن سيدنا معاوية-رضي الله تعالى عنه-ويصفه بأوصاف قبيحة، ومن أراد أن يقف على ألفاظه البذيئة في حقه فليرجع إلى:(البحر العميق) (1/ 48) ، و (1/ 50/51) ، و (جؤنة العطار) (1/ 3/4) ، و (2/ 133) ، و (2/ 160) ، و (الإقليد في تنزيل كتاب الله على أهل التقليد) (ص:546) ، وغيرها.
وجاء في رسالة-بخط يده، عندي نسخة منها-أرسلها لشيخنا العلامة أبي خبزة ما نصه: (معاوية: كافر منافق) وهكذا في مواضع كثيرة يكفره-رضي الله تعالى عنه).
ماذا أقول: الرجل قال في حق سيدنا معاوية-رضي الله تعالى عنه-ما لا يخطر على بال مسلم، بل: قال ما لم يقله الرافضة أشياخه:
1 -قال في: (جؤنته) (1/ 5) : (كان-يعني: سيدنا معاوية-يُجبر الناس على وضع الحديث في فضل الشام) .
2 -ومرة قال في: (البحر العميق) (1/ 48) : (الطاغية معاوية قبحه الله ولعنه) .
3 -ومرة قال في: (البحر العميق) (1/ 48/49/ 50/51) : (معاوية كان يُطمع الناس بالأموال الطائلة، ويأمرهم بوضع الأحاديث في ذلك، وفيهم من هو منسوب إلى الصحبة، ومعدود في جملة الصحابة في عرف المتأخرين واصطلاحهم، وليس هو بصحابي حقيقة ... الطاغية معاوية قبحه الله ولعنه ... ومن تعظيم جنابهم-أي: الصحابة-الأقدس وحماهم الأطهر تنزيههم عن إدخال المنافقين والفجرة فيهم، وعدهم من زمرتهم، مثل: معاوية، وأبيه، وابنه، والحكم بن العاص، وأضرابهم قبحهم الله ولعنهم، فإن عد هؤلاء من جملة الصحابة بعد تكذيب خبر الله ورسوله بكفرهم ونفاقهم حط من قدر الصحابة-رضي الله تعالى عنهم أجمعين ... وعلم سيرة الفاجر اللعين معاوية، ومعاندته لله ورسوله واستخفافه بأمرهما واستهزائه بالشريعة المحمدية وسفكه الدماء البريئة) .
4 -ومرة قال في: (جؤنته) (2/ 159) : ( ... معاوية قبحه الله، فإنه كان يأمر الرجل أن يقوم في الناس فيخطب ويروي عن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-حديثًا في فضل الشام وأهله ... ) .
5 -وقال مرة في: (جؤنته) (2/ 39) : (معاوية: لعنه الله ... ) .
ويقول عبد الله التليدي تلميذ الغماري في: (القول الممجد في الدفاع عن كرامة سيدنا أحمد) (ص:29/ 30) : (كمعاوية الطاغية لعنه الله فهو يترضى ويترحم عليه مع أنه منافق ... وكان معاوية عدوًا لدودًا-ثم ذكر أحاديث موضوعة باطلة يرفعها إلى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فيقول: وقال عليه السلام-لمعاوية، وعمرو بن العاص:"اللهم اركسهما في الفتنة ركسًا، ودعهما في النار دعًا"-وقال عليه السلام في معاوية:"إن معاوية يوم يموت يموت على غير ملتي، وهو في النار ألف سنة ينادي يا حنان يا منان") ، مع أنها أحاديث موضوعة لا تخفى على طالب مبتدئ في هذا الفن.
ويقول ابن أخيهم عبد الباري الزمزمي في شريط بعنوان: (مناقب علي) بتاريخ 11/ 5/1996 م: (معاوية من المعلوم ومن الثابت في الصحيح في:(صحيح مسلم) ، وفي التاريخ أيضًا لما استقر له الأمر رسَّمَ في خطبة الجمعة وأمر الخطباء أن يلعنوا علي بن أبي طالب في خطبة الجمعة).
ومنع في شريط آخر الترضي عن معاوية-رضي الله تعالى عنه-وقال: (وهناك أناس من الصحابة لا يترضى عنهم-وقال-: كانت الأمة في أمن ورخاء وأمان حتى جاء الشيطان اللعين معاوية بن أبي سفيان) .