فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 216

فَكَانَ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ أَمِتْ الشَّافِعِيَّ وَإِلاَّ ذَهَبَ عِلْمُ مَالِكٍ فَذَكَرْت ذَلِكَ لِلشَّافِعِيِّ" [1] فَقَالَ:

تَمَنَّى أُنَاسٌ أَنْ أَمُوتَ وَإِنْ أَمُتْ * فَتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْت فِيهَا بِأَوْحَدِ

فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِي خِلاَفَ الَّذِي مَضَى * تَهَيَّأْ لأُخْرَى مِثْلِهَا فَكَأَنْ قَدِ

أي: فَكَأَنْ يَقْرَبُ التَّهَيُّؤُ، قال: فَتُوُفِّيَ بَعْدَ الشَّافِعِيِّ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَكَانَ ذَلِكَ كَرَامَةً لِلإِمَامِ الشافعي، وفي رواية: فمات الشافعي واشترى أشهبُ من تركته عَبْدًا، فاشتريته من تركته بعد ثلاثين يومًا [2] .

وقال الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري-رحمه الله تعالى- [3] : (ثم مات أشهب بعده بنحو من شهر، أو: قال: خمسة عشر يومًا، أو: ثمانية عشر يومًا ... والبيتان الذي تمثل بهما الشافعي لِطَرفة) .

(1) -وجاء في: (الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب) (1/ 268/رقم:179 - أشهب بن عبد العزيز) ، و (المدونة الكبرى) (1/ 109 - العلمية) في: (ترجمة سحنون والتعريف بالمدونة) : (وقال الشافعي: ما ناظرت أحدًا من المصريين مثه لولا طيشٌ فيه، ومرة قال: ما رأيت أفقه من أشهب) .

وفي لفظ-عند الحافظ السيوطي في: (حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة) (1/ 305) ، كذا في: (العبر) (1/ 270) ، و (النجوم الزاهرة في نجوم مصر والقاهرة) (2/ 175) ليوسف بن تغري بردي بن عبد الله الطاهري، و (الرسالة) (1/ 168/169) للإمام الشافعي-:(ما أخرجت مصر أفقه من أشهب لولا طيشٌ فيه.

وكان محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يُفضل أشهبَ على ابن القاسم، وقال ابن عبد البر: كان فقيهًا حسَنَ الرأي والنظر، وُلد سنة أربعين ومائتين، ومات سنة أربع ومائتين، قيل: اسمه مسكينُ، وأشهبُ لقبٌ).

وقال الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري المعروف بابن عبد البر في: (الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء) (ص:53) : (كانت سِنُّهُ-أشهب-وسِنُّ الشافعي قريبًا من قريب، وكانا يتصاحبان إذا قدم الشافعيُّ مصر، ويتذاكران الفقهَ) .

(2) -يعني: اشتراه ابن عبد الحكم من تركة أشهب بعد وفاته، وفي: (ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك) (3/ 270) : (واشتريت أنا الغلام من تركت أشهب ونُهيت عن شرائه، وقيل لي: دعه فقد دفنَ الْعَالِمَيْنِ في بضعة عشر يومًا فاشتريته وتركت التطيُّر) .

(3) -انظر: (بهجة المجالس وأنس المجالس) (ص:159) للحافظ ابن عبد البر، و (الرسالة) (1/ 167/168/ 169) للإمام الشافعي، بتحقيق: الدكتور علي بن محمد بن وَنِيس، من مطبوعات: دار ابن الجوزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت