فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 216

وجاء في: (فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك) (1/ 62 - دار المعرفة، أو: دار الفكر) للشيخ محمد أحمد عُلّيش، ما نصه: (فصل: فتقرر مما ذكرناه أن قول ابنِ القاسم هو المشهور في المذهب إذا كان في:(المدونة) ، والمشهور في اصطلاح علماء المغاربة هو مذهب: (المدونة) ، والعراقيون كثيرًا ما يخالفون المغاربة في تعيين المشهور ويشهرون بعض الروايات، والذي جرى به عمل المتأخرين اعتبار تشهير ما شهره المصريون والمغاربة.

قال ابن راشد: وسمعت بعض الفضلاء ينكر لفظة: (مشهور) فإنه قد يشتهر عند الناس شيء وليس له أصل، قال: وإنما يعول على ما يعضده الدليل.

وقال ابن بشير: اختُلف في المشهور على قولين أحدهما أنه: ما قوي دليله، والآخر ما كثر قائله، والصحيح: أنه ما قوي دليلُه [1] .

قال ابن راشد-رحمه الله تعالى-: ويعكر على القول الأول أن الأشياخ ربما ذكروا في قول أنه المشهور ويقولون: إن القول الآخر هو الصحيح، انتهى).

وقد أشار إلى هذا العلامة أبو الشتاء الصنهاجي المالكي قائلًا:

إن يكن الدليل قد تقوى * فراجح عندهم يسمى

وقال أيضًا:

والقول إن كثر من يقول به * يسمى بمشهور لديهم فانتبه

(1) -قال الأستاذ عبد السلام العسري في: (نظرية الأخذ بما جرى به العمل في المغرب في إطار المذهب المالكي) (ص: 40 - من مطبوعات الأوقاف المغربية) : (وبهذا المعنى يكون مرادفًا للراجح، ولا يعتبر صاحب هذا القول كثرة القائلين كما لا يعتبر في تعارض البينتين كثرة شهود أحديهما، ويحتمل أن يكون أطلق الدليل على ما يشمل كثرة القائلين فيكون أعم من الراجح بإطلاق، بحيث يشمل جميع أفراد الراجح وأفرادًا أخرى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت