فهرس الكتاب
وكذا تقديم المدنيين على المغاربة، إذ منهم: (الأخوان) ، ويظهر تقديم المغاربة على العراقيين، إذ منهم:"الشيخان") [1] .
وقال ابن فرحون-رحمه الله تعالى-: (والذي جرى به عمل المتأخرين تشهير ما شهره المصريون والمغاربة) [2] .
ولم يصرح العلامة أبو العباس أحمد بن عبد العزيز الهلالي بترجيح ما شهره المغاربة عند تعريفه لأقسام ما يفتى به، وإن كان رجحان ما شهروه يبدو بديهيًا، أو: بَدَهيًا لأن في مجملهم (مالكيون) ولذا فترجيح ما رجحوه هو ترجيح المذهب، يقول سيدي عبد الله ولد الحاج إبراهيم:
هَذَا وَحِينَ قَدْ رَأَيْتُ الْمَذْهَبَا * رُجْحَانَهُ لَهُ الْكَثِيرُ ذَهَبَا
وَمَا سِوَاهُ مِثْلُ عَنْقَا مُغْرِبِ * فِي كُلِّ قُطْرٍ مِنْ نَواحِي الْمَغْرَبِ
أَرَدتُّ أَنْ أَجْمَعَ مِنْ أُصُولِهِ * مَا فِيهِ بُغْيَةٌ لِذِي فُصُولِهِ [3]
19 -المصطلح التاسع عشر: (الأظهر والمشهور) :
إذا أطلقوا في المذهب المالكي مصطلح: (الأظهر والمشهور) ، فماذا يقصدون؟ الجواب: إذا قيل: (الأظهر) : كان فيه شعار بأن مقابله فيه ظهور أيضًا، لأن الأظهر اسم تفضيل يقتضي المشاركة وزيادة [4] ، و (المشهور) : يقابله الغريب، و (الصحيح) : يقابله الضعيف، و (الأصح) : يشعر بصحة مقابله، لأنه اسم تفضيل كالأظهر-ذكره الشيخ العدوي على الخرشي عند قول خليل [5] :"وَأُشِيرَ بـ"صُحِّحَ"، أو:"اسْتُحْسِنَ")."
(1) -كذا قال الحطاب في: (مواهب الجليل) (1/ 59 - منشورات: الرضوان) ، والخرشي، وعنهما الأمير بهرام في: (مسائل لا يعذر فيها بالجهل على مذهب الإمام مالك) (ص:10) .
(2) -انظر: (التبصرة) (1/ 71) .
(3) -انظر هامش: (بوطليحيه) (ص:72 - المكتبة المكية، ومؤسسة الريان) .
(4) -وجاء في: (كشف النقاب الحاجب من مصطلح ابن الحاجب) (ص:97) لابن فرحون، ما نصه: (قال الزعفراني: واختلفوا في معنى الأظهر فقيل: هو ما ظهر دليله واتضح بحيث لم يبق منه شبهة كظهور الشمس وقت الظهيرة، وقيل: هو ما ظهر دليله واشتهر بين الأصحاب، فلغاية شهرة دليله سموا القول المدلول بذلك الدليل الأظهر) .
(5) -انظر مقدمة: (مختصر خليل) (ص:14 - دار الغد الجديد) .