الصفحة 101 من 220

شرط الباقيات) هل نفهم من كلامه هنا أن من تشهد بالشهادتين واكتفى بهما يكون مسلما مومنا يدخل الجنة وإن لم يؤد أي عبادة أخرى من العبادات -لا يفهم هذا من كلامه- إنما يفهم من كلامه أن أساس التوحيد وأساس الإسلام هاتان الكلمتان ثم بعد ذلك ننظر في حال قائلها إن تلفظ بهما ولكن لجهله ولبعده عن دار الإسلام أو لضيق وقته (يعني أسلم ثم قتل أو مات) وما إلى ذلك فهذه الشهادتان تكفيانه إن شاء الله ويحاسب بحسبها"لحديث سنة بن أسلم لما سأل معاذ بن جبل رضي الله وتبارك عنهما لما ذكر أنه في آخر الزمان يأتي أقوام يتشهدون الشهادتين لا يدرون صلاة ولا صياما يقولون أدركنا آباءنا يقولونها فنحن نقولها قال: وما تغني عنهم وهم لا يصلون ولا يصومون فأعادها عليه فقال: تنفعهم، تنفعهم، تنفعهم"هذا الحديث محمول على من كان في فترة من الفترات أو في بلاد نائية أو عدو أبعدهم عن الإسلام كحال كثير من الناس في كثير من البلدان كأمثال قبرص وبلغاريا أو ألبانيا اليوم وغيرها الذين عاشوا تحت الضغط الشيوعي -وما إلى ذلك- ولم يستطيعوا الهجرة يعني ضغط عليهم -وما إلى ذلك- هؤلاء معذورون - يعني - فلو لم يؤدوا أي عبادة لأن ذلك مبلغهم من العلم. ومن أمانة الدعاة إلى الله عز وجل أن يذهبوا إليهم ويعلموهم ويبينوا لهم أمور دينهم.

لكن يفهم من هذا الشطر من البيت أنه بقية أركان الإسلام بل وسائر عبادات الإسلام لا يمكن أن تجزأ إلا بالشهادتين.

(ثم الصلاة والزكاة في القطاع) : يعني: ثم أداء الصلوات الخمس كما هي معروفة، وسيأتي ذلك في باب الصلاة. والزكاة أي أن يزكي أمواله في القطاع بالكسر؛ قطاع ككتاب جمع قطيع كأمير يطلق على الدرهم وعلى النعم الشامل للإبل والبقر والغنم كما في القاموس للفيروز آبادي. وقد أطلقه الناظم على ما هو أعم من ذلك من جميع ما تحب فيه الزكاة. كما سيأتي إن شاء الله تفصيل ذلك في إذن يؤدي زكاته في أمواله وفي تجاراته وفي الزروع والحرث والأنعام -كما هو معلوم معروف في كتاب الزكاة-.

(والصوم والحج على من استطاع) يعني صوم شهر رمضان لا بقية الصيام المندوب إليه -فهو شهر رمضان- كما قال الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} الآية. ثم قال بعد ذلك شهر رمضان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت