يقينا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دينه حق ومع هذا فقد مات على الكفر. وجاء في الحديث أيضا أن يهوديين (أظن ذكرت هذا الحديث في المجلس الماضي) لكنهما كفرا مع أنهما تلفظا بالشهادتين وباسا قدم النبي صلى الله عليه وسلم مع ذلك لم يدل ذلك على إيمانهما لأنهما لم يعقد العقيدة في القلب. إذن بناء على هذا لا نقول: لا نكفر أحدا بذنب ما لم سيتحله. إنه لا يمكن أن يكفر الإنسان بعملها وبالتلفظ بها وإن لم سيتحل تلك الأعمال كأن قال: هذا الفعل الذي أفعله هو حرام ولكني أفعله لأنني غاضب أو لأنني قلق لسبب من الأسباب أو لأنني محتاج أو مضطر كما يقوله بعض من قل دينه في مسائل الولاء والبر بين أوضح.
يقول: (والكفر كل ناقص الإيمان) بالقلب وهذا بين. فكل من اعتقد غير شريعة الله عز وجل فهو كافر باتفاق الناس. من اعتقد غير دين الله من نصرانية أو يهودية أو مجوسية أو شيوعية أو علمانية أو أي عقيدة من هاته العقائد الفاسدة فهو كافر مرتد خارج عن دين الله عز وجل وأن عمل بأركانه أعمالا إسلامية. أيضا من اعتقد أن أولياء الله عز وجل يتصرفون في الكون خارج حكم الله عز وجل ذاك أو سائرها من المعاني, فهو كافر بالله عز وجل. هذه عقائد في القلب. والأعضاء نعم. فكل من داس المصحف أو أهانه أو وضح عليه النجاسة أو داس كتب السنة والحديث والآثار أو نزع حجاب المرآة المسلمة وداسة تحث رجله احتقارا له أو نثف لحية رجل صالح وحرقها وقال له هذه لحية الشيطان وهذه أوساخ في وجوهكم أو استهزاء أو عمل شيئا من هذه الأعمال فهو كافر بالله عز وجل. والعلماء في أبواب الردة من كتب الفقه ذكر وصورا كثيرة من الكفار الأصليين وشارك في جيوشهم محاربة للمسلمين وإسقاطا لدين الله عز وجل وفتنة للمؤمنين عن دينهم, فهذا أيضا كا أيضا كافر وإن زعم أنه محتاج أو مضطر وما إلى ذلك. هذا من ناحية العمل فإن قيل إن فعل الشئ الفلاني لم يقصد الكفر. لا نقول: لا شأن لنا به إن لم يقصد العمل يعذر, أما إن قصد العمل ولم يقصد الكفر فلا يعذر. ما الفرق بينهما؟ مثلا أحد دخل غرفة وداس على كتاب وظن أنه كتاب اللغة الإنجليزية ومثلا أحد دخل غرفة وداس على كتاب وظن أنه كتاب اللغة الإنجليزية وذا به لما فتح النور وجده مصحفا, هو لم يقصد أنه ¸هذا لا يكفر لأنه لم يقصد الفعل ولكن شخص داس المصحف أو وضع عليه النجاسة لأنه يريد أن يسحر سحرا فيقول أنه مؤمن, أنا هذا المصحف أقدسه لكني في حاجة (خاصني ندير شي حاجة نسترزق بالسحور) هذا كافر لاخصاله في الإسلام. بل هو كافر بالسحرذاته (وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما