الصفحة 199 من 220

إسماعيل بن أبي أويس- ابن أخت اإمام مالك ومن كبار أصحابه المدنيين- عن الإمام مالك:"أن المرأة إذا ألطفت- يعني أدخلت يدها بين شفريها وهذا لا يكون في الغالب إلا عن شهوة وما إلى ذلك- فعندئذ يجب عليها الوضوء"وقد وردت أحاديث تدل على ذلك منها ما رواه الإمام أحمد عن أم حبيبة رضي الله عنها قالت

و يجب استبراء الأخبثين مع ... سلت ونتر ذكر والشد دع

سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من مس فرجه فليتوضأ» ومن مس هذه عامة في الرجال والنساء. وأخرج الدارقطني من حديث عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا مست إحداكن فرجها فليتوضأ» وفي سنده مقال. ولكن أخرج الإمام أحمد والترميذي والبيهقي من حديث عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيما رجل مس فرجه فليتوضأ وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ» فدلت هذه الأحاديث في مجموعها على أن المرأة أيضًا في حكم الرجال في هذه المسائل أما المسألة التي تيرع بها الناظم رحمه الله:

و جاز الاستجمار من بول ذكر ... كغائط لا ما كثيرًا انتشر

للحديث الصحيح- في البخاري- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر على قبرين فقال: «أما إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير. أما أحدهما فكان يمشي في النميمة وأما الآخر فإنه كان لا يستبرأ من بوله» فدل على أن ترك الاستبراء من البول من الكبائر والعياذ بالله تبارك وتعالى ولذلك قال: (و نتر ذكر والشد دع) لأن شد الذكر والمبالغة أيضًا في النتر والاستبراء يوجب الوسوسة والعياذ بالله. ثم الذكر كضرع المرأة قال العلماء لرحمهم الله:"الضرع إذا سحب ضبر وإذا ترك قر"فلا يزال الإنسان كلما سحب يجد شيئًا فعلى الإنسان ألا يكون موسوسًا في هذا الباب.

و جاز الاستجمار لثبوت ذلك عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة رضي الله عنهم فإنه - صلى الله عليه وسلم - قد استجمر وأجاز الاستجمار بكل ما هو محترم طاهر ليس بروثه ولا زجاج ولا مؤذ وما إلى ذلك فهذا ثابت في الأدلة الصحيحة من بول ذكر لأن بول الذكر يمكن التحكم إزالة نجاسته أما بول المرأة فلا يمكنه ذلك لأنه ينتشر وأيضًا كغائط أيضًا لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه استجمر من الغائط وإن كان الماء موجودًا وإن كان استخدام الورق أو الحجر لأن الورق والحجر رخصة ولا يزيل أثر النجاسة إنما يبقى أثرها بخلاف الماء فإنه يزيل أثرها وهذا من رفع الحرج عن أمة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت