من أصنام العرب فالإلية أو الألية هي دبر الإنسان ولكل إنسان إليتان ولذلك قال"و بين الإليتين": أي هي شقة الدبر التي ينبو عنها الماء إذا لم يتابع الإنسان ذلك بيده، ثم بالغ رحمه الله تبارك وتعالى فقال:
و صل لما عسر بالمنديل ... و نحوه كالحبل والتوكيل
أي أن الإنسان قد يكون في بعض الأحوال سمينًا أو طويلًا أو عنده قصر في يده فلا يصل إلى بعض أعضائه فعندئذ إما أن يصل ذلك بمنديل يأخذ كل طرف منه بيده فيحك جسده حتى يصل الماء إلى ظهره أو إلى الأماكن التي قد يصل إليها (أو نحوه) : أي بأي شيء آخر كالتوكيل أي أن توكل إنسانًا ليحك لك ظهرك وما إلى ذلك فإن كان ممن يجوز له أن يطلع على عورتك كالزوجة والأمة فالأمر واضح وإن كان ممن لا يجوز فطبعًا يجب على الإنسان أن يضع مئزرًا حتى لا ينظر إلى عورته هذا واضح. إذن هذا ما يتعلق بفرائض الغسل وهي النية -تعميم الجسد بالماء- ودلك جميع الجسد والفور وتخليل الشعر. بهذا التفصيل هي خمس فرائض يجب على المرء أن يتنبه لها في اغتساله.
أما السنن فذكرها بقوله:
1. (سننه) : يعني سنن الغسل.
2. (مضمضة) : وهي خوخضة الماء في الماء ثم مجه كما تقدم معنا في الوضوء.
3. (غسل اليدين بدءًا) : أي قبل أن يبتدأ الغسل يغسل يديه بالماء كما تقدم معنا في الوضوء أيضًا أنه يبتدأ بغسل اليدين ثم يدخلهما في الإناء.
4. (و الاستنشاق) : والاستنشاق هو رفع الماء حتى يدخله إلى الخيشوم وعكسه الاستنثار: يخرج الماء من أنفه.
5. (ثقب الأذنين) : أي يخلل بأصابعه ثقب أذنيه الظاهر لا أن يدخل الماء إلى الصماخين فإن ذلك من المبالغة التي قد تؤذي المرء وعلى هذا فالسنن هي غسل اليدين أولًا إلى الكوعين والمضمضة والاستنشاق ومسخ صماخ الأذنين فهي أربع سنن
المندوبات أو الفضائل نظمها بقوله: