الصفحة 208 من 220

أيضًا بهذا بحديث رواه أبو هريرة قال: «بلوا الشعر وانقوا البشر» وفي حديث علي رضي الله تبارك وتعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من ترك موضع قدر شعرة من جنابة لم يصلها الماء فعل الله به كذا وكذا من النار» قال علي كرم الله وجهه:"فمن ثم عاديت شعري"رواه الإمام أحمد وأبو داود وقال الحافظ ابن حجر إسناده صحيح وإن كان هذا الحديث حقيقة في إسناده كلام فهذا الحديث لا يثبت بإسناد صحيح لكن نستأنس لهذا بما فعله - صلى الله عليه وسلم - وفعله - صلى الله عليه وسلم - هو مبين لصفة الغسل.

هل يجب على الإنسان أن ينقض شعره؟ هل يجب عليه أن يحل شعره سواء أكان امرأة أم رجلًا؟ فعن أم سلمة رضي الله تبارك وتعالى عنها قالت قلت يا رسول الله إني امرأة أشد شعري رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة وفي رواية الحيضة فقال: «لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حفنات» يعني من الماء والحديث رواه مسلم.

و هذه أمنا عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها بلغها أن ابن عمر رضي الله تبارك وتعالى عنهما كان يأمر النساء بأن ينقضن شعر رؤوسهن لأجل الاغتسال من الجنابة فغضبت رضي الله تبارك وتعالى عنها فقالت: «أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن ما كنت لأزيد على أن أغرف على رأسي ثلاث غرفات مع - صلى الله عليه وسلم -» يعني أن ابن عمر أو عبد الله بن عمر وإما هذا أو هذا كأنها تنكر عليه مبالغته في ما كان يأمر به وحديث أم سلمة أوضح بكثير يعني هو صريح في المسألة أن المرأة لا يجب عليها أن تنقض شعر رأسها لأجل الغسل سواء أكان غسل جنابة أم غسل حيض.

أما السنن فالسنن الأربعة التي ذكرناها فقلنا أنها:

1.غسل اليدين أولًا إلى الكوعين: لحديث عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صفة غسله «يبدأ فيغسل يديه» تقدم أنه متفق عليه وأيضًا لحديث ميمونة رضي الله تبارك وتعالى عنها في صفة غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: «وضعت للنبي - صلى الله عليه وسلم - ماءً يغتسل به فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثة» والحديث رواه الجماعة. فدل ذلك على أن البدء بغسل اليدين هو سنة من سنن الغسل هنا العلماء رحمهم الله تبارك وتعالى يذكرون فائدة هامة في الابتداء بالاغتسال خاصة في وقت البرد وليس الأمر خاصًا بالبرد يقولون يستحب للإنسان إذا أراد أن يغتسل أن يبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت