فهرس الكتاب
ذلك وكتابه الرد على الأخنائي في مسألة شد الرجال وابن القيم كذلك في إغاثة اللهفان تكلم في هذه الأمور لكن الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله المتوفى سنة 240 هـ هو أهم من خص التوحيد العملي بالتصنيف والتأليف والمبالغة في ذلك وصنف في ذلك المختصرات التي يبتدئ بها الطالب حتى يخرج عن الجهل بهذه الأمور، ومن أهم كتبه التي خصصها للتوحيد العملي كتابه التوحيد الذي هو حق الله على العبيد والذي كثر شراحه وهو على صغر حجمه عظيم الفائدة وكان شيخنا حسن أيوب جزاه الله عنا أفضل الجزاء يطري هذا الكتاب ويعظمه وهو جدير بذلك. وتتابع تلاميذه على المبالغة في هذه النقطة، ولهم علينا فضل في هذه الأمور فجزاهم الله عنا أفضل الجزاء.
نعم حصل لهم نوع غلو في بعض المسائل، ولكن ما من دعوة إلا ويكون في بعض علمائها حدة وكذلك كان في كثير من أئمة الإسلام نوع حدة على المتكلمين كالجهمية وغيرهم لكن هنا نتكلم عن أصل الموضوع وأصل الفكرة، ولاشك أن أئمة الدعوة وغيرهم لكن هنا نتكلم عن أصل الموضوع وأصل الفكرة، ولاشك أن أئمة الدعوة النجدية رحمهم الله ورضي عنهم هم أخذوا منهجهم هذا من كتب شيخ الإسلام ثم يعني اختصوا بمواضيع أطالوا فيها وصنفوا فيها، لم؟ فيما لم يفصل فيه شيخ الإسلام رحمه الله، ومن أعظم كتبهم في ذلك الدرر السنية في الفتاوى النجدية الذي جمعه العلامة عبد الرحمن بن القاسم النجدي رحمه الله ورضي عنه، هذا اضطرنا الكلام عليه لذكر كتاب أم القواعد وما انطوت عليه من عقائد نظرا لأهميته ولأنه ينبغي على الإنسان أن يرجع الفضل لأهله ويعرف علماؤه والذين لهم سابقة الفضل حتى يدب عنهم ويعرف لهم حرمتهم ويترحم عليهم. رحمهم الله ورضي عنهم أجمعين.
وهؤلاء الذين ذكرت هم رؤوس من قام بهذا الأمر هذا لا يعني أن ننسى فضل أئمة آخرين بدلوا جهدهم وقاموا بدور كبير في هذا لكن الفضل للمتقدم. كما قال سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى} .
قال أخونا أبو محمد:
أول ما على المكلف يجب ... توحيده الرب بقصد وطلب