قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله»، وأيضا قد وردت آيات عديدة في هذا المعنى من ذلك قول الله عز وجل: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرص المؤمنين} .
ومن ذلك قول الله عز وجل: {إذن للذين يقاتلون أنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير} .
المسألة الثالثة: التي تدل على أهمية التوحيد في الميزان في الإسلام أن التوحيد هو آخر الطريق أيضا لأن كما أنه أول المنازل فهو آخره فالذي يريد أن يخرج من هذه الدنيا فينهي ملفه عند الله عز وجل ينبغي أن يخرج بالشهادتين أيضا، ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» وقال أيضا: «من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة» فكانت شهادة أن لا إله إلا الله عند الموت علامة على حسن الخاتمة والنبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما أرسل معاذا إلى اليمن قال له: «إنك تأتي قوما أهل كتاب فتكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله» ، أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - والحديث معروف.
المسألة الرابعة: أن الإخلاص في التوحيد وتجريده من الشرك وإن ابتلي صاحبه بالذنوب والمعاصي والسيئات هو سبب عظيم من أسباب مغفرة الذنوب والمعاصي والدليل على ذلك قول الله عز وجل: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} . وأيضا حديث البطاقة الشهير المعروف لديكم أجمعين «من أن رجلا أتى في سجلات مد البصر من الذنوب والمعاصي فقيل: له ألك عندنا شيء؟ فقال: لا يا رب، فقيل: بلا إن لك عندنا شيء لم نضيعه فأخرج له بطاقة صغيرة قال ما تفعل هذه البطاقة مع هذه السجلات فلما وضعت البطاقة في كفة السجلات طاشت الصفحة الأخرى» ، فدل هذا على عظيم منزلة كلمة التوحيد وأيضا الله عز وجل يقول: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} وقد ورد في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه أنه لما نزلت هذه الآية قالوا: «يا رسول الله أي منا لم يلبس إيمانه بظلم؟ فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم: ألم تسمعوا قول العبد الصالح إن الشرك لظلم عظيم» .