عز وجل بأفعاله وهذا التوحيد، أغلب البشرية لا تجادل فيه (لا يجادلون في أن الله هو المحيي والمميت الخالق الرازق وما إلى ذلك) . ولذلك قال الله جل جلاله {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا} .
فأهل الشرك جحدوا برسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أنهم في داخلية أنفسهم مستيقنون بها ظلما منهم وعلوا يعني تعاليا على دين الله عز وجل.
وقال الله عز وجل: {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون} .
وقال سبحانه: {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله يعني ولئن سألت هؤلاء المشركين من خلق السموات والأرض ليقولن الله} وهذا المعنى ذكره الله عز وجل أيضا في كتابه في آيات عديدة فمن ذلك قوله عز وجل: {قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى الله خير اما يشركون امن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبثوا شجرها أءله مع الله بل هم قوم يعدلون أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا إءله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون امن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أءله مع الله قليلا ما تذكرون} الآيات، فكل آية تقرر الناس بتوحيد الربوبية ولاشك أن الجواب هو انه لا إله مع الله سبحانه وتعالى ولذلك قال الله تعالى: {ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض} وقال جل جلاله: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} وأما توحيد الأسماء والصفات فهو باب عظيم وجحده المبتدعة من جهمية ومن تبعهم فخسروا خسرانا عظيما وأدى بهم ذلك إلى تكذيب آيات الله عز وجل وتكذيب أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا لشيء إلا لتقديم الرأي والهوى على القرآن والسنة، ولذلك أسرع الناظم ليحذر من هذا المنهج الخطير وهو المنهج الذي يؤدي على تعطيل معني الكتاب والسنة، فقال مبينا قسمين التوحيد:
أولها معرفة الرحمان ... بما به اتصف في القرآن
وفي حديث سيد الخلائق ... هداية لطالب الحقائق