الصفحة 67 من 220

الرابع عشر من أوائل من جهر بهذا التوحيد في المغرب فرماه العلماء عن قوس واحدة واتهموه بأنه مبتدع وأنه معتزلي وأنه خارجي وسائر التهم إلى أن

أيضا قال سمعت عيسى بن يونس مفتي أهل طرسوس يقول أمر عمر بن الخطاب بقطع الشجرة التي بويع تحتها الرسول صلى الله عليه وسلم تحتها فقطعها لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها فخاف عليهم الفتنة. قال عيسى ابن يونس وهو عندنا من حديث ابن عون عن نافع أن الناس كانوا يأتون الشجرة فقطعها عمر والأثر رواه أيضا ابن سعد في الطبقات وابن أبي شيبة في مصنفه وسنده صحيح وهذا الذي كان عليه المتقدمون من الأصحاب رحمهم الله مالك وكبار أصحابه فقال ابن وضاح في نفس الكتاب وكان مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة يكرهون إثبات تلك المساجد وتلك الآثار التي للنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ما عدا قباء وأحدا لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء كل يوم السبت وكان يتعاهد زيارة شهداء أحد. وقال ابن وضاح أيضا قال حدثني سحنون والحارث عن ابن القاس عن مالك أنه سئل عن قراءة قل هو الله أحد مرارا في ركعة فكره ذلك وقال هذا من محدثات الأمور، والشاهد أن المعنى ذكره علماؤها وشددوا عليه واحتجوا أيضا بحديث ذات أنواط رواه البخاري عن أبي واقد اللمثي قال «خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل ... ونحن حديثو عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون حولها وينوطون بها أسلحتهم (يعني يعلقونها) يقال لها ذات أنواط، ... سدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ثلاث أنواط كما لهم ذات أنواط فقال النبي: الله أكبر، الله أكبر هذا كما قالت بو إسرائيل اجعل لنا إلاها كما لهم آلهة قال إنكم قوم يجهلون لتركين سنن من كان قبلكم حذو القدة بالقدة حتى إذا دخلوا. جحر ضب لدخلتموه» فعلق على ذلك الإمام أبو بكر الطرطوش في كتابه الحوادث والبدع بتعليق عجيب قال رحمه الله: فانظروا رحمكم الله أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس ويعظمون من شأنها ويرجون البرء والشفاع من قبلها وينوطون بها ... وانحرف فهي ذات أنواط فاقطعوها.

هذا أبو بكر الطرطوشي أحد كبار المالكية رحمه الله بالأندلس واستقر به الأمر في الشام ورحمه الله وتوفي سنة ثلاثين وخمسمائة هجرية. إذن انظروا إلى شدة حرص النبي وحرص الصحابة وحرص أئمة آل البيت وحرص أئمة المدينة وأصحاب مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت