فهرس الكتاب
يعيدوا هذه العقيدة إلى عقيدة سنية موافقة لمذهب أهل الحديث نضر الله وجوههم حتى يلقن المبتدئ في أول أمره اعتقادا سنيا سليما ولا يلقن البدعة وهذا هو المطلوب المقصود عهدنا إلى أخينا الشيخ الفاضل أبي محمد البشير ابن عصام المراكشي حفظه الله وبارك فيه فتكرم ونظم هذه المنظومة بشكل رائق مفيد وطبقا لم تتضمن كل مسائل الاعتقاد بل تضمنت أمر ما يحتاجه المبتدئ فجزاه الله عز وجل عن أهل السنة أفضل الجزاء وبارك فيه فمنظومة هي التي سنشرحها مع ما تضمنته من أبيات لقمها من أبيات من الأبيات الأصلية فجزاه الله خيرا.
وأما قول الناظم رحمه الله في المنظومة (وفي طريقة الجنيد السالك) : فعن الذي ذكره رحمه الله في مسائل التصوف لا يخالف فيه أحد لكنه تضمن مسائل يحتاجها المبتدئ السالك وإن كنا ننكر مذهب الصوفية من أصله لكونه بدعة حدثت في الإسلام بعد القرون الفاضلة، ثم لأنه تضمن بعد ذلك بدعا خطيرة جدا وقد أنكر المتقدمون من أئمة السلف على الصوفية أول ما ظهروا ونصوصهم في ذلك كثيرة وقد ذكر ابن الجوزي رحمه الله في تلبيس إبليس بأسانيده جملة وافرة منها لا بأس أن نذكر بعضها:
قال ابن الصاعد: سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول: «أسس التصوف على الكسل» .
وعن يونس بن عبد الأعلى قال سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول: «لو أن رجلا تصوف أول النهار لا يأتي الظهر حتى يصير أحمق» .
وعنه أيضا قال: ما لزم أحد الصوفية أربعين يوما فعاد إليه عقله أبدا.
وعن عاصم قال: قل لي وكيع لم تركت حديث هشام قلت صحبت قوما من الصوفية وكنت بهم معجبا فقالوا: إن لم تمح حديث هشام قطعناك فأطعتهم قال إن فيهم حمقا ومن أعجب ذلك ما رواه يحيى بن يحيى ـ وهو إمام جليل كان في نيصابور وهو من أصحاب مالك رحمه الله ـ قال: الخوارج أحب إلي من الصوفية.
وعن يحيى بن معاذ الرازي قال رحمه الله: اجتنب صحبة 3 أصناف من الناس العلماء الغافلين والفقراء الماهنين والصوفية الجاهلين.
ونختم بقصة حدثت للإمام مالك رحمه الله مع الصوفية أوردها الإمام القاضي عياض في كتابه"ترتيب المدارك"وأوردها أيضا الإمام الخلال في كتابه"الحث على"